حبسهنّ ، أو استثناء من الحبس المذكور في قوله : « فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ » لكن يتمّ هذا الكلام على قول أبي مسلم حيث زعم أنّه غير منسوخ .
* ( [ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ] ) * والمراد من العشرة المصاحبة بما أمركم اللَّه به من أداء حقوقهنّ الَّتي هي النصفة في القسم والنفقات والإجمال في القول والفعل . وقيل : المعروف أن لا يضرّ بها ولا يضر بها ولا يسيء القول معها ويكون منبسط الوجه معها بل يتّضع لها كما تتّضع له .
* ( [ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ ] ) * أي كرهتم إمساكهنّ وصحبتهنّ * ( [ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّه ُ فِيه ِ ] ) * أي في ذلك الشيء وهو إمساكهنّ على كره منكم * ( [ خَيْراً كَثِيراً ] ) * من ولد يرزقكم أو عطف لكم عليهنّ بعد الكرامة .
وفي الآية حثّ للأزواج على حسن الصبر فيما يكرهون من الأزواج وترغيبهم في إمساكهنّ مع كراهة صحبتهنّ إذا لم يخافوا في ذلك من ضرر على النفس والدين والمال لأنّه لمّا كره الرجل صحبتها ثمّ تحمّل ذلك المكروه طلبا لثواب اللَّه وأنفق عليها وأحسن إليها على خلاف الطبع استحقّ الثواب الجزيل في العقبى .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 20 إلى 21 ] وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْه ُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَه ُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 20 ) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَه ُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 21 )
قيل : إنّ الرجل منهم إذا مال إلى التزوّج بامرأة أخرى رمى زوجته بالفاحشة حتّى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها ليصرفه إلى تزوّج المرأة الَّتي يريدها فقال اللَّه :
* ( [ وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ ] ) * خاطب الأزواج « وَإِنْ أَرَدْتُمُ » أيّها الأزواج إقامة امرأة مقام امرأة وأعطيتم المطلَّقة الَّتي تستبدلون بها غيرها * ( [ قِنْطاراً ] ) * أي مالا عظيما كثيرا و « القنطر » يقال للداهية لأنّها كالقنطرة في عظم الصورة . وقيل : القنطار ملئي مسك ثور ذهبا أو أنّه دية الإنسان .
* ( [ فَلا تَأْخُذُوا مِنْه ُ ] ) * أي من المعطى * ( [ شَيْئاً ] ) * إذا كرهتموهنّ وأردتم طلاقهنّ * ( [ أَتَأْخُذُونَه ُ