تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ميراثهنّ وأن تسيئوا صحبتهنّ ليفتدين بما لهنّ أو بما أعطيتموهنّ من مهورهنّ أو ليمتن فترثوهنّ ، فنهى عن جميع هذه الأمور . * ( [ وَلا تَعْضُلُوهُنَّ ] ) * أي لا تمنعوهنّ عن النكاح أو المعنى لا تحبسوهنّ * ( [ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ ] ) * واختلف في المعنيّ بهذا النهي على أربعة أقوال : أحدها أنّه الزوج أمر اللَّه بتخلية سبيلها إذا لم يكن له فيها حاجة وأن لا يمسكها إضرارا بها حتّى يفتدي ببعض مالها ، عن ابن عبّاس وقتادة والسدّيّ والضحّاك وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . وثانيها أنّ المخاطب بالنهي الوارث نهى عن منع المرأة عن التزويج كما يفعله أهل الجاهليّة ، كما ذكر قبل هذا . وثالثها أنّه المطلَّق أي لا يمنع المطلَّقة من التزويج كما كانت يفعله قريش في الجاهليّة ينكح الرجل منهم المرأة الشريفة فإذا لم توافقه فارقها على أن لا تتزوّج إلَّا بإذنه ويشهد عليها بذلك ويكتب كتابا فإذا خطبها خاطب فإن أرضته أذن لها وإن لم تعطه شيئا عضلها ومنعها عن التزويج ، فنهى اللَّه عن ذلك . ورابعها أنّ المخاطب هو الوليّ بأنّه لا يمنعها عن النكاح . قال الطبرسيّ : والقول الأوّل هو الأصحّ . * ( [ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ] ) * قيل : المراد من الفاحشة الزنى أي يزنين أي إذا أتت بهذا الأمر القبيح فله أخذ الفدية ، عن السدّيّ وجماعة . وقيل : إنّ الفاحشة المراد منها هاهنا النشوز عن ابن عبّاس ، والأولى حمل الآية على كلّ معصية وهو المرويّ عن الباقر عليه السّلام واختاره الطبريّ . واختلف في هذا الاستثناء ممّا ذا هو ؟ فقيل : هو من أخذ المال وهو قول أهل التفسير . وقيل : كان هذا قبل الحدود وكان الأخذ منهنّ على وجه العقوبة لهنّ ثمّ نسخ ، عن الأصمّ . وقيل : هو الحبس والإمساك فيكون استثناء من قوله : « وَلا تَعْضُلُوهُنَّ » فالأولياء والأزواج نهوا عن حبسهنّ في البيوت إلَّا أن يأتين بفاحشة مبيّنة ظاهرة فعند ذلك يحلّ لهم