موسى مائة وعشرين سنة في ملك أفريدون ومنوچهر وكان عمر يوشع مائة وستّة وعشرين سنة وبقي بعد وفات موسى مدبّرا لأمر بني إسرائيل سبعا وعشرين سنة .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 22 إلى 24 ] قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ ( 22 ) قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّه ُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوه ُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّه ِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 23 ) قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ( 24 )
ذكر سبحانه جواب القوم * ( [ قالُوا ] ) * يعني بني إسرائيل * ( [ يا مُوسى إِنَّ فِيها ] ) * أي في الأرض المقدّسة * ( [ قَوْماً ] ) * وجماعة * ( [ جَبَّارِينَ ] ) * شديدي البطش والبأس . والجبّار هو الَّذي لا يبال بالقهر والاستيلاء وأصله في النخل وهو ما طال وفات اليد ولم تنله ، قال ابن عبّاس :
بلغ من جبريّة هؤلاء القوم أنّه لمّا بعث موسى من قومه اثني عشر نقيبا ليخبروه خبرهم رآهم رجل من الجبّارين يقال له عوج فأخذهم في كمّه مع فاكهة كان يحملها من بستانه وأتى بهم إلى الملك فنشرهم بين يديه وقال للملك تعجّبا منهم : هؤلاء يريدون قتالنا ! فقال الملك لهم : ارجعوا إلى صاحبكم فأخبروه خبرنا .
قال مجاهد : وكان فاكهتهم لا يقدر على حمل عنقود منها خمسة رجال من غيرهم بالخشب ويدخل في قشر رمّانة خمسة رجال .
أقول : إن صحّ ما قاله مجاهد فلعلّ ثمار أشجارهم غير متذلَّية بل منبسطة على الأرض كالقرع والبطَّيخ وإلَّا كيف يتحمّل الغصن الناعم هذا الحمل الثقيل ولو كان الغصن في غاية الغلظ ؟ وكان طول سرير عوج الَّذي ينام عليه ثمانمائة ذراع « 1 » .
* ( [ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها ] ) * لقتالهم * ( [ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا ] ) * يعني جبّارين فإنّه لا طاقة لنا بإخراجهم منها فإن خرجوا منها بسبب من الأسباب الَّتي لا تعلَّق لنا بها * ( [ فَإِنَّا داخِلُونَ ] ) * حينئذ .
هامش
( 1 ) هذا وأشباهه مما يقال في العمالقة مما يصعب على الطبع السليم ان يقبلها والتاريخ لا يساعدها الميزان .