تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أقتل أخي ؟ فلمّا كثروا عليه صلَّى ركعتين ثمّ دعا فنزل السرير حتّى نظروا إليه بين السماء والأرض فصدّقوه . قال الحقّيّ في روح البيان : وعن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : صعد موسى وهارون الجبل فقال بنو إسرائيل : أنت قتلته ، فآذوه فأمر اللَّه الملائكة فحملوه حتّى مرّوا به على بني إسرائيل وتكلَّمت الملائكة بموته حتّى عرفت بنو إسرائيل أنّه قد مات فبرّأه اللَّه ممّا قالوا : ثمّ إنّ الملائكة حملوه ودفنوه فلم يطَّلع على موضع قبرة إلَّا الرخم فجعله اللَّه أصمّ وأبكم . وقال عمرو بن ميمونة : مات هارون وموسى في التيه مات هارون قبل موسى ، وأمّا وفات موسى قال وهب بن منبّه : خرج موسى لبعض حاجاته فمرّ برهط من الملائكة يحفرون قبرا لم ير شيئا قطَّ أحسن منه من البهجة والنضرة ، فقال لهم : يا ملائكة اللَّه لمن تحفر هذا القبر ؟ فقالوا لعبد كريم على ربّه ، فقال موسى : إنّ لهذا العبد عند اللَّه منزلة فما رأيت مضجعا أحسن من هذا ، قالوا : يا كليم اللَّه أتحبّ أن يكون لك ، قال : وددت ، قالوا : فأنزل واضطجع فيه وتوجّه إلى ربّ . قال : فاضطجع فيه وتوجّه إلى ربّه ثمّ تنفّس أسهل نفس قبض اللَّه روحه ثمّ سوّت الملائكة عليه التراب . وقيل : إنّ ملك الموت أتاه بتفّاحة من الجنّة فشمّها فقبض روحه . وروي أن يوشع بن نون رآه بعد موته في المنام فقال : كيف وجدت الموت ؟ قال : موسى : كشاة تسلخ وهي حسبه . وبالجملة فبعد مضيّ الأربعين امر يوشع بقتال الجبابرة فتوجّه ببني إسرائيل إلى أريحا معه تابوت العهد فأحاط بمدينة أريحا ستّة أشهر فلمّا كان السابع نفخوا في القرون وضجّ صيحة واحدة فسقط سور المدينة ودخلوا فقاتلوا الجبّارين فهزموهم وهجموا عليهم يقتلونهم وكان القتال يوم الجمعة فبقيت بقيّة منهم وكادت الشمس تغرب وتدخل ليلة السبت فقال يوشع بن نون : اللهمّ أردد الشمس عليّ ، وقال للشمس : إنّك في طاعة اللَّه وأنا في طاعة اللَّه فسأل اللَّه الشمس أن يقف والقمر أن يقيم حتّى ننتقم من أعداء اللَّه قبل دخول السبت ، فردّت عليه الشمس وزيد في النهار ساعة حتّى قتلهم أجمعين ويتّبع ملوك الشام فاستباح منهم أحدا وثلاثين ملكا حتّى غلب على جميع