ابن عمر . وقال آخرون : ما أكل منه فلا يؤكل ، رواه عن عليّ عليه السّلام والشعبيّ وعكرمة .
وقوله : * ( [ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ] ) * أي ممّا أمسك الجوارح عليكم وهذا يقوّي قول من قال : ما أكل منه الكلب لا يجوز أكله لأنّه أمسك على نفسه ، ومن شرط في استباحة ما يقتله الكلب أن يكون صاحبه قد سمّى عند إرساله فإذا لم يسمّ لم يجز له أكله إلَّا إذا أدرك ذكاته وأدنى ما يدرك به ذكاته أن يجده تتحرّك عينه أو اذنه أو ذنبه ، فتذكيته حينئذ بفري الحلقوم والأوداج .
* ( [ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّه ِ عَلَيْه ِ ] ) * أي قبل الإرسال ، عن ابن عبّاس والحسن والسدّيّ .
وقيل : معناه اذكروا اسم اللَّه على ذبح ما تذبحونه ، وهذا صريح في وجوب التسمية ، والقول الأوّل أصحّ .
* ( [ وَاتَّقُوا اللَّه َ ] ) * أي اجتنبوا ما نهاكم اللَّه عنه فلا تقربوه واحذروا معاصيه الَّتي منها أكل صيد الكلب غير المعلَّم أو مالا يمسكه عليكم أو ما لم يذكر اسم اللَّه عليه من الصيد والذبائح * ( [ إِنَّ اللَّه َ سَرِيعُ الْحِسابِ ] ) * قد مرّ تفسيره .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 5 ] الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُه ُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 5 )
المعنى : ثمّ بيّن سبحانه في هذه الآية ما يحلّ من الأطعمة والأنكحة إتماما لما تقدّم فقال :
* ( [ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ] ) * وقد مرّ معناه ، وهذا يقتضي تحليل كل مستطاب من الأطعمة إلَّا ما قام الدليل على تحريمه .
* ( [ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ] ) * اختلف في الطعام المذكور في الآية :