تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
دلالة على تحليل أكلها وذبحها والانتفاع بها .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 2 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّه ِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّه َ إِنَّ اللَّه َ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 2 ) النزول : قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : نزلت هذه الآية في رجل من بني ربيعة يقال له : الحطم ، وقال السدّيّ : أقبل الحطم بن هند البكريّ حتّى أتى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وحده وخلَّف خيله خارج المدينة فقال : إلى ما تدعو ؟ وقد كان النبيّ صلى اللَّه عليه وآله قال : لأصحابه يدخل عليكم اليوم رجل من بني ربيعة يتكلَّم بلسان شيطان فلمّا أجابه النبيّ صلى اللَّه عليه وآله قال : أنظرني لعلَّي أسلم ولي من أشاوره فخرج من عنده فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : لقد دخل بوجه كافر ، وخرج بعقب غادر فمرّ بسرح من سروح المدينة فساقه وانطلق به وهو يرتجز ويقول :
قد لفّها الليل بسواق حطم ليس براعي إبل ولا غنم
ولا بجزّار على ظهر وضم باتوا نياما وابن هند لم ينم « 1 » بات يقاسيها غلام كالزلم خدلَّج الساقين ممسوح القدم « 2 »
ثمّ أقبل من عام قابل حاجّا قد قلَّد هديا فأراد رسول اللَّه أن يبعث إليه فنزلت هذه الآية : « وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ » وهو قول عكرمة وابن جريح . وقال ابن زيد : نزلت يوم الفتح في ناس يؤمّون البيت من المشركين يهلَّون بعمرة فقال المسلمون : يا رسول اللَّه إنّ هؤلاء مشركون مثل هؤلاء دعنا نغير عليهم فأنزل اللَّه تعالى الآية . المعنى : ثمّ ابتدأ سبحانه بتفصيل الأحكام فقال :
هامش
( 1 ) الوضم خشبة يقطع عليها الجزار اللحم . ( 2 ) الزلم قداح الميسر وخدلج الساقين سمينهما .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 240 | مير سيد علي الحائري الطهراني