تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
* ( [ يا أَيُّهَا النَّاسُ ] ) * وهو خطاب للمكلَّفين من سائر الملل الَّذين قصّ قصصهم في هذه السورة * ( [ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ ] ) * أي أتاكم حجّة من اللَّه يبرهن لكم عن صحّة ما أمركم به محمّد لما معه من المعجزات القاهرة الشاهدة بصدقه ، وقيل : هو القرآن . * ( [ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ ] ) * معه * ( [ نُوراً مُبِيناً ] ) * يبيّن لكم الحجّة الواضحة ويهديكم إلى ما فيه النجاة لكم من عذابه وأليم عقابه ، وذلك النور هو القرآن ، عن مجاهد وقتادة والسدّيّ . وقيل : النور ولاية عليّ عليه السّلام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . * ( [ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ِ ] ) * أي صدّقوا بوحدانيّة اللَّه واعترفوا ببعث محمّد صلى اللَّه عليه وآله * ( [ وَاعْتَصَمُوا بِه ِ ] ) * أي تمسّكوا بالنور الَّذي أنزله على نبيّه * ( [ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْه ُ ] ) * أي نعمة منه هي الجنّة ، عن ابن عبّاس * ( [ وَفَضْلٍ ] ) * يعني ما يبسط لهم من الكرامة وتضعيف الحسنات وما يزاد لهم من النعم على ما يستحقّونه . * ( [ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْه ِ صِراطاً مُسْتَقِيماً ] ) * أي يوفّقهم لإصابة فضله الَّذي يتفضّل به على أوليائه ويسدّدهم لسلوك منهج من أنعم عليه من أهل طاعته واقتفاء آثارهم والاهتداء بهداهم والاستنان بسنّتهم واتّباع دينهم وهو الصراط المستقيم الَّذي ارتضاه اللَّه منهجا لعباده .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 176 ] يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّه ُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَه ُ وَلَدٌ وَلَه ُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّه ُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 176 ) النزول : اختلف في سبب نزول الآية فروي عن جابر بن عبد اللَّه أنّه قال : اشتكيت وعندي تسعة أخوات لي أو سبع فدخل عليّ النبيّ فنفخ في وجهي فأفقت فقلت يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليك ألا أوصي لأخواتي بالثلثين ؟ قال أحسن . قلت : الشطر ؟ قال أحسن ، ثمّ خرج وتركني ورجع إليّ فقال : يا جابر إنّي لا أراك ميّتا من وجعك هذا ، وإنّ اللَّه تعالى قد أنزل في الَّذي لأخواتك فجعل لهنّ الثلثين ، قالوا : وكان جابر يقول :
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 233 | مير سيد علي الحائري الطهراني