سورة المائدة هي مدنيّة في قول ابن عبّاس ومجاهد ، وقال جعفر بن مبشّر والشعبيّ : هي مدنيّة كلَّها إلَّا قوله : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ » فإنّه نزل والنبيّ ( صلى اللَّه عليه وآله ) واقف على راحلته في حجّة الوداع .
عدد آيها : هي مائة وعشرون آية كوفيّ ، ثلاث وعشرون آية بصريّ ، واثنان وعشرون في الباقين . اختلافها ثلاث : « بِالْعُقُودِ » و « يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » غير الكوفيّ « فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ » بصريّ .
فضلها : ابيّ بن كعب عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله قال : من قرأ سورة المائدة أعطي من الأجر بعدد كلّ يهوديّ ونصرانيّ يتنفّس في دار الدنيا عشر حسنات ومحا عنه عشر سيّئات ورفع له عشر درجات .
وروى العيّاشيّ بإسناده عن عيسى بن عبد اللَّه عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليه السّلام قال :
كان القرآن ينسخ بعضه بعضا ، وإنّما يؤخذ من أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بأخذه وكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة نسخت ما قبلها : ولم ينسخها شيء ، لقد نزلت عليه وهو على بغلة شهباء ، وثقل عليه الوحي حتّى وقفت وتدلَّى بطنها حتّى رئيت سرّتها تكاد تمسّ الأرض ، وأغمي على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله حتّى وضع يده على رأس شيبة بن وهب الجمحيّ ثمّ رفع ذلك عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فقرأ علينا سورة المائدة فعمل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وعملنا .
وبإسناده عن أبي الجارود عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام قال : من قرأ سورة المائدة في كلّ يوم خميس لم يلبس إيمانه بظلم ولا بشرك أبدا .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 236
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢٣٦