أنزلت هذه الآية فيّ . وعن قتادة قال : إنّ الصحابة كان همّهم شأن الكلالة فأنزل اللَّه فيها هذه الآية .
وقال البراء بن عازب : آخر سورة نزلت كاملة براءة ، وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء : « يَسْتَفْتُونَكَ ) * ، الآية » أورده البخاريّ ومسلم في صحيحهما . وقال جابر :
نزلت بالمدينة . وقال ابن سيرين : نزلت في مسير كان فيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأصحابه .
وتسمّى هذه الآية آية الصيف ، وذلك أن اللَّه تعالى أنزل في الكلالة آيتين إحداهما في الشتاء وهي الَّتي في أوّل هذه السورة ، وأخرى في الصيف وهي هذه الآية .
وروي عن عمر بن الخطَّاب أنّه قال : سألت رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) عن الكلالة فقال : يكفيك أو يجزيك - آية الصيف .
المعنى : لمّا بيّن سبحانه في أوّل السورة بعض سهام الفرائض ختم السورة ببيان ما بقي من ذلك فقال :
* ( [ يَسْتَفْتُونَكَ ] ) * يا محمّد أي يطلبون منك الفتيا في ميراث الكلالة * ( [ قُلِ اللَّه ُ يُفْتِيكُمْ ] ) * أي يبيّن لكم الحكم في الكلالة ، وهو اسم للإخوة والأخوات ، عن الحسن وهو المرويّ عن أئمّتنا عليهم السلام . وقيل : هي ما سوى الوالد والولد عن أبي بكر وجماعة من المفسّرين .
* ( [ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَه ُ وَلَدٌ ] ) * قال السدّيّ : يعني ليس له ولد ذكر وأنثى ، وهو موافق لمذهب الإماميّة فمعناه : إن مات رجل ليس له ولد ولا والد ، وإنّما أضمرنا فيه الوالد للإجماع ، ولأنّ لفظ الكلالة ينبئ عنه فانّ الكلالة اسم للنسب المحيط بالميّت دون اللصيق والوالد لصيق الولد كما أنّ الولد لصيق الوالد ، والإخوة والأخوات المحيطون بالميّت .
* ( [ وَلَه ُ أُخْتٌ ] ) * يعني وللميّت أخت لأبيه وامّه أو لأبيه لأنّ ذكر أولاد الأمّ قد سبق في أوّل السورة * ( [ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ] ) * عنى به أنّ الأخت إذا كانت هي الميّتة ولها أخ من أب وامّ أو من أب فالمال كلَّه له بلا خلاف إذا لم
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 234
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢٣٤