تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وكتبه ورسله واليوم الآخر لا ينفعهم مع جحدهم بنبوّة محمّد صلى اللَّه عليه وآله ويكون وجوده وعدمه سواء . النظم : وجه اتّصال هذه الآية بما قبلها أنّ اللَّه سبحانه لمّا بيّن الإسلام عقّبه بالدعاء إلى الإيمان وشرائطه . وقيل : إنّها متّصل بقوله : « كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ » والقيام بالسقط هو الإيمان على وجه المذكور .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 137 إلى 139 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّه ُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ( 137 ) بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 138 ) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّه ِ جَمِيعاً ( 139 ) المعنى : ثمّ قال تعالى * ( [ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ] ) * قيل في معناه أقوال : أحدها : أنّه عنى به الَّذين آمنوا بموسى ثمّ كفروا بعبادة العجل وغير ذلك * ( [ ثُمَّ آمَنُوا ] ) * يعني النصارى بعيسى * ( [ ثُمَّ كَفَرُوا ] ) * به * ( [ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً ] ) * بمحمّد صلى اللَّه عليه وآله ، عن قتادة . وثانيها : أنّه عنى به الَّذين آمنوا بموسى ثمّ كفروا بعد موسى ثمّ آمنوا بعزيز ثمّ كفروا بعيسى ثمّ ازدادوا كفرا بمحمّد صلى اللَّه عليه وآله عن الفرّاء والزجّاج . وثالثها : أنّه عنى به طائفة من أهل الكتاب أرادوا تشكيك نفر من أصحاب رسول اللَّه فكانوا يظهرون الإيمان بحضرتهم ثمّ يقولون قد عرضت لنا شبهة أخرى فيكفرون ، ثمّ ازدادوا كفرا بالثبات عليه إلى الموت ، عن الحسن وذلك معنى قوله تعالى : « وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه َ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَه ُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » « 1 » . ورابعها : أنّ المراد به المنافقون آمنوا ثمّ ارتدّوا ثمّ آمنوا ثمّ ارتدّوا ثمّ ماتوا على كفرهم ، عن مجاهد وابن زيد . وقال ابن عبّاس : دخل في هذه الآية كلّ منافق
هامش
( 1 ) آل عمران : 72 .