تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
* ( [ يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ ] ) * أن يكون لهم ناصرا * ( [ وَيُمَنِّيهِمْ ] ) * الأكاذيب والأباطيل ، وقيل : معناه يعدهم الفقر إن أنفقوا ما لهم في أبواب البرّ ويمنّيهم طول البقاء في الدنيا ودوام النعيم فيها ليؤثروها على الآخرة * ( [ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ] ) * أي لا يكون لما يعدهم ويمنّيهم أصل وحقيقة ، والغرور إيهام النفع فيما فيه ضرر . * ( [ أُولئِكَ ] ) * إشارة إلى الَّذين اتّخذوا الشيطان وليّا من دون اللَّه فاغترّوا بغروره وتابعوه فيما دعاهم إليه * ( [ مَأْواهُمْ ] ) * مستقرّهم جميعا * ( [ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً ] ) * أي مخلصا ولا مهربا ولا معدلا .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 122 ] وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّه ِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّه ِ قِيلًا ( 122 ) قدّ مرّ تفسير صدر الآية في هذه السورة . وقوله : « وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّه ِ قِيلًا ) * . . . ، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّه ِ حَدِيثاً » « 1 » ونحوه بإشمام الزاي كوفيّ غير عاصم ورويس والباقون بالصاد وقد ذكرنا الوجه عند ذكر الصراط في الفاتحة ، وقوله : « وَعْدَ اللَّه ِ » نصب على المصدر وتقديره : وعد اللَّه ذلك وعدا ، فهو مصدر دلّ معنى الكلام الَّذي تقدّم على فعله الناصب له ، « حَقًّا » أيضا مصدر مؤكّد لما قبله كأنّه قال : أحقّه حقّا . و « قِيلًا » منصوب على التمييز كما يقال : هو أكرم منك فعلا ، ومعناه وعد اللَّه ذلك وعدا حقّا لا خلف فيه « وَمَنْ أَصْدَقُ » استفهام فيه معنى النفي أي لا أحد أصدق من اللَّه قولا فيما أخبره ووعدا فيما وعده .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 123 إلى 124 ] لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِه ِ وَلا يَجِدْ لَه ُ مِنْ دُونِ اللَّه ِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 123 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ( 124 ) النزول : قيل : تفاخر المسلمون وأهل الكتاب فقال أهل الكتاب : نبيّنا قبل نبيّكم وكتابنا قبل كتابكم ونحن أولى باللَّه منكم ، فقال المسلمون : نبيّنا خاتم النبيّين وكتابنا يقضي على الكتب وديننا الإسلام فنزلت الآية . فقال أهل الكتاب : نحن وأنتم سواء فأنزل اللَّه
هامش
( 1 ) السورة : 87 .