قال أبو عمرو صاحب " الإستيعاب " وحكاه عنه الزرقاني في ( شرح المواهب
2 / 239 ) وفي ( شرح الموطأ 2 / 24 ) : أنه غلط ولم يقع في غزوة خيبر تمتع بالنساء .
ويقول ابن القيم في كتابه ( زاد المعاد 2 / 158 ) : فصل في بحث زمن تحريم
المتعة : وقصة خيبر لم يكن فيها الصحابة يتمتعون باليهوديات ولا استأذنوا في ذلك
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا نقله أحد قط في هذه الغزوة ، ولا كان للمتعة فيها ذكر البتة لا فعلا
ولا تحريما .
وقال : لو كان التحريم زمن خيبر لزم النسخ مرتين وهذا لا عهد بمثله في
الشريعة البتة ولا يقع مثله فيها .
وقال أيضا : فان خيبر لم تكن فيها مسلمات وإنما كن يهوديات ، وإباحة نساء
أهل الكتاب لم يكن ثبت بعد ، وإنما أبحن بعد ذلك في " سورة المائدة " بقوله " اليوم
أحل لكم . . . والمحصنات من النساء الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " ( 1 ) . وهذا كان
في آخر الأمر بعد حجة الوداع أو فيها ، فلم تكن إباحة نساء أهل الكتاب ثابتة زمن
خيبر . ويقول : ولا كان للمسلمين رغبة في الاستمتاع بنساء عدوهم قبل الفتح ، وبعد
الفتح استرق من استرق منهن وصرن إماء للمسلمين . ( ونقل ابن حجر قول ابن القيم
فتح الباري 11 / 74 ) .
وقال ابن حجر في شرح الحديث في باب غزوة خيبر : وليس يوم خيبر ظرفا
لمتعة النساء لأنه لم يقع في غزوة خيبر تمتع بالنساء ( 2 ) .
وأما النقل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تحريم المتعة فهو مردود من وجوه :
1 - تواتر الروايات عن الفريقين الواردة عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأهل
هامش
( 1 ) المائدة : 5 .
( 2 ) فتح الباري 9 / ص 22 .