المرأة واستهتارها وكثرة الضحايا منهن .
الطائفة الرابعة تقول :
بما أن تقييد النكاح بالمدة هو خلاف مقتضى العقد ، ولذا يعتبر هذا النوع من
النكاح باطلا ويقول المالكية : نكاح المتعة هو أن يكون لفظ العقد موقتا بوقت . . .
فان قال ( ذكر الأجل ) وقع النكاح باطلا .
ويقول الشافعية : نكاح المتعة هو النكاح لأجل . . . وهو باطل . ويقول الحنفية :
فالنكاح إذا قيد بوقت أو كان بلفظ المتعة بدون شهود كان نكاح متعة . وكما ذكر
الحنابلة هو باطل على كل حال ( 1 ) .
وأما الطائفة الخامسة :
فهي تعتبر اللعان والايلاء والنفقة والظهار من شروط النكاح وعدمها يستلزم
عدم المشروط .
وأما الطائفة السادسة فهم يقولون :
ان نكاح المتعة نوع من تعدد الزوجات فهو مرفوض ، وإن أساس الزواج يجب
أن يكون دائما ، ويتوجب على الزوجين منذ العقد أن يوطنا أنفسهما على أن يكون
كل منهما للآخر بصورة دائمة وان لا يخطر في مخيلتهما الانفصال . اذن فالزواج
المؤقت لا يصلح أن يكون مقبولا ، وهو لا ينسجم مع مكانة المرأة ، إذ يمثل نوعا
من استئجار الإنسان للإنسان وهو مما يخالف الكرامة الإنسانية للمرأة ، حيث تضع
نفسها تحت تصرف رجل في مقابل نقود تقبضها منه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج 2 ص 93 و 94 .
( 2 ) نقلا من كتاب حقوق المرأة في الإسلام للشهيد المطهري ( قدس سره ) ص 44 .