بأمر آخر برضا منها ولا يحل لغيرك حتى تنقضي عدتها . . . ( 1 )
وفي رواية أخرى عن عبد السلام عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) في قوله
تعالى : " ولا جناح عليكم فيما تراضيتم من بعد الفريضة " ، قلت : إن أراد أن يزيدها
ويزداد قبل انقضاء الأجل الذي أجل ؟ قال : لا بأس بأن يكون ذلك برضى منه ومنها
بالأجل والوقت ، وقال : يزيدها بعد ما يمضي الاجل . ( 2 )
ففي هاتين الروايتين يمنع الإمام ( عليه السلام ) حليتها لغيره حتى تنقضي عدتها كما يمنع
من الزيادة في الاجل وقبل انتهائه ، فكيف يمكن القول في الفصل وهي في هذه
المدة يمكن أن تتزوج بآخرين ؟
وعلى أي حال : المفهوم من الأدلة هو الاتصال .
ويقول صاحب الجواهر ( قدس سره ) : بل يمكن دعوى عدم ظهور عبارات
الأكثر في الجواز بناء على انصراف ما ذكروه من اعتبار الاجل فيها إلى ما هو
المنساق منه ( اي المتصل به ) ، بل لعل إغفال النصوص والفتاوى ، عدم تعيين المبدأ
مبني على اعتبار الاتصال والا لذكروه كما ذكروا تعيين الغاية .
ويقول أيضا : وعلي أي حال فلا ريب في أن الاحتياط عدم ايقاع مثل هذا العقد
واجراء الاحكام عليه كما هو واضح . ( 3 )
ولو لم يعين شهر وأطلق بأن قالت : زوجتك نفسي إلى شهر ، اقتضى الاتصال
بالعقد لدلالة العرف وأصالة الصحة كما في الإجارة وغيرها وظهور خبر بكار في
ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 باب 23 ح 6 من أبواب المتعة .
( 2 ) الوسائل 14 باب 23 ح 8 من أبواب المتعة .
( 3 ) الجواهر 30 / 179 .