طلاق ؟ قال : نعم . ( 1 )
أقول : يظهر من الروايتين : أولا : إنه لا حد للأجل قل أو كثر ، وثانيا : لابد أن يكون
الاجل معلوما معينا من دون زيادة أو نقصان .
ففي خبر بكار بن كردم قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يلقى المرأة فيقول لها :
زوجيني نفسك شهرا ولا يسمي الشهر بعينه ثم يمضي فيلقاها بعد سنين ؟ قال : فقال
له : شهر إن كان سماه وإن لم يكن لا سبيل له عليها . ( 2 )
وعن زرارة قال : قلت له : هل يجوز أن يتمتع الرجل من المرأة ساعة أو ساعتين ؟
فقال : الساعة والساعتان لا يوقف على حدهما . ( 3 ) ( لأنه مجهول غير معلوم وعلى
هذا لو اقتصر على بعض يوم لا يجوز الا إذا قرنه بغاية معلومة ) .
مسألة : هل يجوز ان يعين شهرا منفصلا عن العقد ؟
الجواب : من حيث عموم الأدلة ولقوله ( عليه السلام ) في خبر بكار الآنف الذكر : شهر ان
كان سماه ، وبدليل اجراء أحكام العقد في المدة المسماة وعدم منافاته للتنجيز
والايتاء والاستمتاع في الوقف المعين كما يستأجر الرجل للحج من قابل يمكن
القول بالجواز ، ولكنها إن كانت ذات بعل ، في هذه الحالة ومنع لزوم جواز التمتع بها
لغيره في البين فهو غير جائز ، مضافا إلى ذلك وجود أدلة أخرى تمنعه من ذلك من
قبيل بعض النصوص مثل :
عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في المتعة قال : نزلت هذه الآية ( فما استمتعتم به
منهن ) ، قال : لا بأس بأن تزيدها وتزيدك إذا انقطع الاجل بينكما فتقول : استحللتك
هامش
( 1 ) الوسائل 14 ب 25 ح 1 من أبواب المتعة .
( 2 ) الوسائل 14 ب 35 ح 1 من أبواب المتعة .
( 3 ) الوسائل 14 باب 25 ح 2 من أبواب المتعة .