ويقول صاحب الجواهر ( قدس سره ) : فتخلص من ذلك أن الانقطاع الحاصل في
المؤجل الذي شرعه الشارع من حيث اشتراط الاجل فيه ، فمع فرض عدم ذكره
يكون كالعقد الفاقد للشرط ، لا أن لفظ أنكحت مستعمل في المنقطع على وجه
يكون ذكر الاجل كاشفا عن المراد بها ، بل هي ليست مستعملة في معنى النكاحية ،
والانقطاع إذا أريد أستعمل فيه ما يدل عليه من ذكر الاجل ، فهو معه حينئذ دالان
ومدلولان ، ومع عدمه يبقى الأول على معناه ، ويحصل الدوام فيه من مجرد ثبوت
النكاحية فيه ، وحينئذ فكلام المشهور والروايات مبنية على ذلك ولا ينافيها شئ مما
ذكروه ومن تبعية العقود للقصود ولا غيره .
ويقول ( قدس سره ) : نعم لا يبعد البطلان مع فرض قصد العاقد الانقطاع من نفس
الصيغة وان الاجل إنما يذكره كاشفا لما أراده من اللفظ ضرورة عدم قصد المطلق
من النكاح ( ومعناه : أن لفظ أنكحت مطلق يشمل الدائم والمنقطع ، فان قيده بذكر
الاجل صار منقطعا والا فهو دائم ) ، حينئذ فلا مقتضى لصيرورته دائما ، كما لاوجه
لصيرورته منقطعا لعدم ذكر الاجل فيه وقد عرفت أنه شرط في صحته ، ويمكن
حمل مضمر سماعة السابق على ذلك ، والله أعلم . ( 1 )
والأجل على ما شاء أو تراضيا عليه .
كما في رواية عمر بن حنظلة عن الصادق قال : يشارطها على ما شاء من
الأيام . ( 2 )
وعن محمد بن إسماعيل عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل يتزوج المرأة متعة
سنة أو أقل أو أكثر قال : إذا كان شيئا معلوما إلى أجل معلوم ، قال : قلت : وتبين بغير
هامش
( 1 ) الجواهر 30 / 175 .
( 2 ) الوسائل 14 ب 25 ح 3 من أبواب المتعة .