الدليلان يكفيان في الحرمة ، مضافا إلى كونها معروفة بالتهتك وهو إخبار الآخرين
بذلك .
رابعا : يظهر من هذه الروايات وغيرها أن في التمتع هدفا اسلاميا وانسانيا مثل
إحياء السنة وإماتة البدعة ، ومنع الفاجرة من الفجور وإخراجها من حرام إلى حلال
وإحصانها ثم نصحها ومنعها من الفجور . كما في خبر زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) سئل عن
رجل أعجبته امرأة فسأل عنها فإذا الثناء عليها في شئ في الفجور ، فقال ( عليه السلام ) :
لا بأس بأن يتزوجها ويحصنها . ( 1 )
5 - من المكروهات : التمتع ببكر ليس لها أب ، وإن فعل فلا يفتضها ، وليس بحرام
كما في خبر ابن أبي الهلال عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن يتمتع بالبكر ما لم يفض
إليها كراهية العيب على أهلها . ( 2 )
وأما إذا كان لها أب فبناء على أكثر الأقوال يستأذن أباها كما في الدائم ،
والتفصيل في ذلك هو أنه لافرق بين الدائم والمنقطع وأن المتعة نوع من النكاح
تجري عليها جميع الأحكام الثابتة . كما أنه وردت روايات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في
هذا الصدد .
فمنها : صحيحة البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) : قال : البكر لا تتزوج متعة إلا بإذن
أبيها . ( 3 ) ومنها : صحيحة أبي مريم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : العذراء التي لها أب لا
تتزوج متعة الا بأذن أبيها ( 4 ) . وهناك روايات أخرى في النهي عن التمتع بالبكر الا
بأذن أبيها .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 ب 12 ح 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة
( 2 ) الوسائل 14 ب 11 ح 1 من أبواب المتعة
( 3 ) الوسائل 14 ب 11 ح 5 من أبواب المتعة
( 4 ) الوسائل 14 ب 11 ح 12 من أبواب المتعة