الرواية الثالثة :
عن الحسن بن ظريف قال : قد تركت التمتع ثلاثين سنة ، ثم نشطت لذلك ، وكان
في الحي امرأة وصفت لي بالجمال ، فمال قلبي إليها ، وكانت عاهرا لا تمنع يد
لامس فكرهتها ، ثم قلت قد قال الأئمة ( ع ) : تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من حرام
إلى حلال ، فكتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أشاوره في المتعة وقلت : أيجوز بعد هذه
السنين أن أتمتع ؟ فكتب : انما تحيي سنة وتميت بدعة فلا بأس ، وإياك وجارتك
المعروفة بالعهر وإن حدثتك نفسك أن آبائي قالوا : تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من
حرام إلى حلال ، فان هذه امرأة معروفة بالهتك وهي جارة وأخاف عليك استفاضة
الخبر منها ، فتركتها ولم أتمتع بها ، تمتع بها شاذان بن سعد رجل من إخواننا وجيراننا
فاشتهر بها حتى علا أمره وصار إلى السلطان وغرم بسببها مالا نفيسا ، وأعاذني الله
من ذلك ببركة سيدي . ( 1 )
أقول : يظهر من هذه الرواية ما يلي :
أولا : جواز التمتع بالفاسقة وإخراجها من الحرام وسوقها إلى الحلال .
ثانيا : وفي الرواية الثانية : يسأل الإمام ( عليه السلام ) بان الزانية هل رفعت راية ؟ وفي
الرواية الثالثة ينهى ( عليه السلام ) بالتمتع مع جارة أبي الحسن بن ظريف المعروفة بالعهر
والتهتك معا ، وقد يستشم منها الحرام ذلك للأسباب التالية :
الف - أخذ السلطان والاضرار بالمستمتع خصوصا إذا علم أنه شيعي .
ب - فيه هتك لحرمة المؤمن من حيث دخوله إلى بيت العاهر وخروجه
منه ( وربما المشي معها وهو معروف بالايمان ) فلا يشك الناظر لهما انهما قصدا الزنى
فيكون ذلك ذريعة للآخرين بالوقوع في الحرام ويسبب إشاعة الفاحشة . وهذان
هامش
( 1 ) الوسائل 14 ب 9 ح 4 من أبواب المتعة