حيث أن لفظ الأجر يشمل النكاحين الدائم والمنقطع على حد واحد . والظاهر
أن المراد من المستأجرات هو أنهن كالمستأجرات ، وكما ورد في روايات أخرى
بأنهن بمنزلة الإماء .
فقد روى عمر بن أذينة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : كم يحل من المتعة ؟ قال :
فقال : هن بمنزلة الإماء ( 1 ) . فالمقصود هو الشبه من بعض النواحي ، وكما نرى في
بعض الروايات أن الذين يسألون الأئمة ( عليهم السلام ) يستفيدون في سؤالهم من كلمة ( المهر )
أو أن الإمام ( عليه السلام ) يعبر عن الأجر بالصداق ، كما في ( الوسائل الباب 21 ) وأبواب
أخرى من أبواب المتعة . إذ لو كانت المرأة المتمتع بها مستأجرة بالمعنى
الاصطلاحي فان الزانية أيضا يجب ان تعتبر مستأجرة ، كما أنها ليست أمة حتى
تصدق عليها أحكام الإماء ، إذ المقصود من ذلك كونها بمنزلة الإماء بمعنى عدم
التقيد بالأربع أي أنها ليست كالدائمة ، ولذا يقول صاحب الجواهر في آخر كلامه :
ولذا كان المهر فيها كالعوض في الإجارة شرطا في الصحة ( والكاف للتشبيه ) في
قوله : كالعوض . هذا أولا ، وثانيا : في قوله ( قدس سره ) : بل من يعلم الوجه في الفرق بين
الدائم . . . الخ .
لا يشتبه على القارئ ما ذكره المخالفون من أن المتعة هي للالتذاذ فقط ولا
يقصد منها غيره ،
فقد ذكرنا : انه كما يمكن أن يقصد التوالد في المنقطع لمن لا يقدر على الدائم ، أو
عند عدم توفر الظروف المناسبة ، وكذلك يمكن أن يقصد الاستمتاع في الدائم .
والمقصود من عبارته ( قدس سره ) هو : بما ان النكاح المنقطع لأمد معين فهو يشبه الإجارة ،
والمتمتع عادة يقصد في هذا النوع من النكاح عدم تشكيل العائلة كما يقصد عدم
الوقوع في الحرام ، فتدبر . لكي لا يلتبس على القارئ ما ذكر حول المهر ، فلابد من
هامش
( 1 ) الوسائل 14 ب 4 ح 6 من أبواب المتعة