وقفة لتبين الموضوع وبيان فلسفة المهر .
ما هو المهر ؟ . المهر بفتح الميم : صداق المرأة ، والجمع مهور مثل : فحل وفحول ( 1 ) .
المهر هو ذلك الجانب المالي في النكاح ، ويقال له الأجر أيضا كما ذكرنا ، وأحيانا
يستعمل في أجرة الفاجرة أيضا ، كما في " مجمع البحرين " حيث يقول : في الخبر
نهى عن مهر البغي ، ولكن يظهر من الأقوال أن لفظ المهر هو أكثر استعمالا في الدائم
وأن الأجر في المنقطع والأجرة في الزنى .
المهر في القران
قال تعالى " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " ( 2 ) في هذه الآية الكريمة ثلاث نقاط :
1 - سمي المهر صداقا . وهذه الكلمة مشتقة من مادة صدق ويسمى المهر :
صداقا ، لدلالته على صدق العلاقة للرجل مع المرأة ، وقد ورد في بعض التفاسير
مثل " الكشاف " والراغب الإصفهاني في " مفردات غريب القران " ان الصدقة ، بفتح
الدال ، كذلك لأنها دليل على صدق الإيمان .
2 - مع إلحاق ضمير ( هن ) بالصدقات ، أراد تعالى أن يشير إلى تعلق المهر بنفس
المرأة فقط ، حيث كان الأبوان يأخذان مهور بناتهم في السابق ويتصرفون فيها ثمن
الإرضاع والأتعاب والجهود التي بذلت للبنت ، وكانوا يعتبرون هذا أمرا مشروعا .
3 - وباستعمال كلمة نحلة أراد تعالى أن يصرح بوضوح :
أن المهر ليس له عنوان غير الهدية والمنحة وليس ما يدعيه البعض بأنه ضمان
لمستقبل المرأة وإلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : 287
( 2 ) النساء : 4