الركن الأول :
الصيغة
بما أن المتعة من العقود فلا تتم الا برضى الطرفين والإيجاب والقبول اللفظيين ،
ولا يكفي رضاهما من دون وقوع اللفظ .
سؤال للمادتين : إن كان العقد عبارة عن تركيب الألفاظ التي تحكي عن إرادة ما
في الضمير للفرد ، وإبراز كلمات الايجاب والقبول من أجل إظهار الرضا وقبول
شروط الزواج ، وقد أعلن وأثبت ذلك بالفعل ، فإن عمل الطرفين كاشف عن ذلك
العقد ، فما يضر هذا بوضع الزواج ؟ ولماذا يؤثر فقدان التلفظ على منع تكوين الزواج
حيث يشترط وقوع اللفظ الدال على النكاح والإنكاح ( الصيغة ) وما هي فائدة العقد
واثر التلفظ بالايجاب والقبول ؟ والحال أن الميول الجنسية التي تتجلى في لباس
العاشقين هي كيفية وجدانية وجسمانية معا ، مثل العطش والجوع المتأثرين من
الميول الغريزية التي هي حيوانية صرفة ، ولذلك لا تتقيد الحيوانات بذلك ، وما الفرق
بين الانسان والحيوان مع توحد الميول ؟ فعقد الزواج هو اللعب بالألفاظ ووجوده
وعدمه واحد وغير مؤثر في الحياة الجنسية .
الجواب :
أولا : نقول لأولئك المعترضين الذين يسبحون في نيران غرائز شبابهم ، والذين
يريدون أن يهدموا كل القواعد والقوانين لأجل الوصول إلى مشتهياتهم ، ويبغضون
كل الموانع والروادع التي تقف في طريقهم ، نقول لهؤلاء : انه لا يمكن أن تنظر إلى كل
الحقائق بمنظار الشهوة ويجب أن لا نركز أنظارنا دائما إلى قبل أيام شهر العسل
وهياجه ، لأنه ظرف يختلف عن سائر ظروف الحياة وهو مدة قصيرة جدا بالنسبة إلى
حياة الانسان . نعم لو كان ظرف ما قبل شهر العسل وبعده على وتيرة واحدة ونظر
المتعة النكاح المنقطع — صفحة 235
مساهمون: مرتضى الموسوي الأردبيلي
ص٢٣٥