الدائم يقصد منه التوالد وتشكيل العائلة .
يقال : فعلى هذا الأساس لا يجوز الجماع الا لطلب الولد وبشرط عدم
الاستلذاذ ، وكذلك لا يجوز الزواج بقصد الاستمتاع وسفح الماء ، وكذلك لا يجوز
زواج الصبي والصبية والسقيم ، والمباشرة مع الزوجة طيلة مدة الحمل و . . . وإلا لزم
ان يكون الدائم كالزنا ! هذا الكلام باطل . فكما لا منافاة وطلب الولد فكذلك لا
منافاة بين قصد سفح الماء والتلذذ بالدائم .
ريما يقال : إن علم بحمل المرأة بعد انتهاء الأجل فماذا تفعل المرأة حينئذ ؟
فيقال : إن هذا ممكن في النكاح الدائم أيضا ولا فرق .
يرى بعض أهل السنة أن الرخصة في المتعة مرة أو مرتين يقرب من التدريج في
منع الزنى منعا باتا كما وقع في تحريم الخمر ، وكلتا الفاحشتين كانتا فاشيتين في
الجاهلية ، ولكن فشو الزنى كان في الإماء دون الحرائر ( اي منع النبي ( صلى الله عليه وآله ) اقسام
الزنى ( غير المتعة ) وأبقى زنى المتعة فرخص فيه ثم منع ثم رخص ثم نهي عنها
وحرمها إلى الأبد ) .
يقول العلامة الطباطبائي ( قدس سره ) في الرد على هذا الرأي : ولعمري أنه من فضيح
اللعب بالتشريعات الدينية الطاهرة التي لم يرد الله بها إلا تطهير الأمة واتمام النعمة
عليهم .
ففيه :
أولا : ما أصر عليه هذا القائل ليس إلا نسبة نسخ الآيات إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالترخيص
ثم نسخ هذا النسخ وإحكام الآيات ثم نسخ الآيات إحكامها وهكذا ، وهل هذا الا
نسبة اللعب بكتاب الله تعالى ؟
ثانيا : إن الآيات الناهية عن الزنا مكية مثل : " ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة
ومقتا وساء سبيلا " ( 1 ) ، وقوله تعالى : " ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن " ( 2 )
هامش
( 1 ) الاسراء : 32
( 2 ) الانعام : 151