أو ثلاثين سنة أو أزيد ، وكما أن هذا التحديد ظلم للزوجين فكذلك هو ظلم
للمجتمع وهو سوقه إلى ارتكاب الحرام ، لأن المرأة المتمتع بها يلزم أن تعتد بعد
المدة ( ثلاثة أيام ) بخمسة وأربعين يوما أو حيضتين حتى تحل لرجل آخر وإلزام
المرأة بالعدة لأجل ثلاثة أيام مع هذا المهر القليل هو ظلم بحقها وجعلها أداة
وألعوبة بيد الرجال لقضاء شهواتهم فقط ، والحال أن الشهوة الجنسية هي جزء من
أهداف المتعة .
الرابع : هل يحق للرجل أن ينكح بقبضة ثم يفارق عن ثلاث بطلاق ، بدون اتفاق
سابق مع تبيت نية الطلاق للزوج ؟ وهذا أيضا ظلم آخر .
الخامس : قوله : ثم يفارق عن ثلاث بطلاق . فإذا كانت مدة الزواج ثلاثة أيام اذن
ما معنى الطلاق وقد ذكرنا سابقا من كتب علماء السنة بأنها ( بعد انقضاء الأجل )
تبين منه بغير طلاق وليس له عليها سبيل . فان صح ما روي عن عمر ، فإنه يدل على
جهله بأحكام المتعة .
السادس : دلت هذه الرواية على أن الخليفة عدل عن رأيه وقال بحليتها ، فاذن ما
روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بتحريمها والمنقول من أمهات كتب الحديث مثل الصحاح
وكتب التفسير والتأريخ كذب محض وموضوع بوساطة المدلسين والوضاعين
المعتمد عليهم عند علماء السنة ، حيث لعبوا في مصير الأمة ومقدراتها في حقول
أخرى أيضا . ويظهر أن هذه الروايات وضعت بعد عمر ، فإنه لو كان له أو لأحد
الصحابة رواية واحدة في تحريم المتعتين لما توانى عن نقله بل نشرها بين الناس
ليبرر بها تهديده وتوعده بالعقاب للعاملين بهما ، ولما احتاج الخليفة إلى هذا العنف
والقسوة في الكلام .
السابع : ما اعتذر به الخليفة في رواية عمران بن سوادة من قوله : هي حلال لو
أنهم اعتمروا في أشهر الحج رأوها مجزية من حجهم مناقض تماما لما قال به في
المتعة النكاح المنقطع — صفحة 202
مساهمون: مرتضى الموسوي الأردبيلي
ص٢٠٢