ما أنزل الله وما أباحه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
8 - يقول عمر : فالآن من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق وقد أصبت .
هذا القول مردود أيضا بالأدلة الآتية :
الأول : أن الخليفة انسحب عن موقفه وغير رأيه عندما اعترض عليه أحد
المسلمين وهو عمران بن سوادة ، فهو يحرم ويحلل بكلام واحد من المسلمين فلو
كان يستشير الصحابة في المتعة لأشار إليه جمع غفير منهم بحليتها وقد ذكرنا أسماء
البعض منهم .
الثاني : لا توجد أية محدودية للأجر ( المهر ) فيمكن أن يكون بقبضة من تمر أو
تبر كما أن تعيين المهر من الخليفة لا معنى له . وقد اعترض عليه في السابق على
تعيينه حيث قام خطيبا وقال : أيها الناس لا تغالوا بصداق النساء فلو كانت مكرمة
عند الله لكان أولاكم بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما أصدق امرأة من نسائه أكثر من اثني عشر
أوقية ، فقامت إليه امرأة فقالت له : يا أمير المؤمنين ! لم تمنعنا حقا جعله الله لنا ؟ والله
يقول : " وآتيتم إحداهن قنطارا " فقال عمر : كل أحد أعلم من عمر ، ثم قال
لأصحابه : أتسمعونني أقول مثل هذا القول فلا تنكرونه علي حتى ترد علي امرأة
ليست من أعلم النساء ؟ . وفي لفظ الرازي في أربعينه ص 467 : كل الناس أفقه من
عمر حتى المخدرات في البيوت ( 1 ) .
أقول : إن هذه الرواية كافية للرد على الرازي وغيره .
الثالث : كما أنه لا يوجد حد للمهر فكذا لا يوجد حد للأجل ، فكما يمكن أن
تكون المدة بأقل من ثلاثة أيام فكذلك يمكن أن تكون بأكثر منها اي : ثلاث سنين
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف 1 / 357 وشرح صحيح البخاري للقسطلاني 8 / 57 نقلا عن الغدير 6 / 98
و 99 .