حكم الخليفة بإجراء الرجم لفاعلها ، ومع هذا كله أفهل يمكن ان يصبح الفقر
ضرورة لعمل السفاح ؟ وهل أن ضرورة الاستمتاع تساوي ضرورة أكل الميتة والدم
و . . . ؟ فيكون معنى كلام الخليفة جواز استمتاع الملايين من الفقراء المسلمين اليوم
في العالم ! وكأن النكاح الدائم الشرعي لا يمكن أن يتحقق بدون مال ، وان الفقراء
المحتاجين إلى لقمة العيش يزنون بأجمعهم أو يتزوجون بمتعة الخليفة ! ولا يوجد
بينهم نكاح شرعي أبدا !
وأما ضرورة أكل الميتة والدم ولحم الخنزير فهي مأخوذة من القرآن في قوله
تعالى : " إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا
عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم " ( 1 ) ولا شك فان هذه الضرورة لأجل انقاذ حياة
الإنسان من الموت الحتمي .
هنا سؤال : هل أن الإنسان يموت إن لم يقض وطره الجنسي ؟ فإذا كان الجواب
بالنفي ، فلا معنى لما يروى عن ابن عباس ؟ وانه مكذوب عليه ، وساحة حبر الأمة
بريئة من هذا الكلام . وإن كان الجواب بالإيجاب ومثل أكل الميتة ، فمعناه انه يجوز
تفريغ الشهوة في أي موضع كان ( والعياذ بالله ) وذلك لأجل الحفاظ على حياة
الإنسان من التلف ! وهذا لا يقبل به مسلم ابدا .
د - إن كان رأي الخليفة في حلية المتعة أو حرمتها تابعا للوضع المعيشي
للناس ، لكان اللازم عليه ان يعلن أن النكاح بأجل مختص بالفقراء ، وإن الأغنياء لا
يحق لهم ذلك ،
فيصبح مثل بعض الأحكام الخاصة للفقراء والمساكين مثل مستحقي الزكاة
والصدقة .
هامش
( 1 ) البقرة : 173 .