سيفعل الخليفة به ؟ هل يرجمه ؟ أو يكرر التهديد ثانيا وثالثا و . . . فإنه إن لم ينفذ
تهديده فسوف يسقط من أعين الناس ولا يصدق له قول بعد ذلك ، وإن أقام الرجم
( لمن لا يستحقه ) ومات المرجوم فمن المسؤول عن دمه ؟ ! .
والنقطة الأخرى : أوليس عدم رجم الخليفة أو إجراء الحد للمستمتعين من
الصحابة دالا على عدم نسخ المتعة وحليتها حتى بعد تحريمه ؟ لأنها لو كانت
منسوخة لكانت زنى والزاني يقام عليه الحد من جلد ورجم . هذا مع العلم أن المتعة
مسبوقة باجراء عقد شرعي والحال ان الخليفة لم يجر الحد للمرأة الراعية التي
أصابها رجل بحفنات من تمر ومن دون عقد كما ذكرناه ( في ص 92 ) واعتبر
الحفنات من التمر مهرا ودرأ عنها الحد .
6 - قول عمر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحلها في زمان ضرورة . . إلى آخر كلامه الذي
قاله لعمران بن سوادة . وهذا الاستدلال مردود من وجوه :
الف - هذا تفسير من الخليفة والذي استنبطه من تحليل النبي ( صلى الله عليه وآله ) للمتعة هذه
الضرورة غير مذكورة في القرآن ، وآية المتعة حكم عام من دون تقيد . وأما في السنة
فان ذكر الضرورة موجود في رواية منسوبة لابن عباس وهي موضوعة كما أثبتنا
وفيها اعتبرت المتعة مثل أكل الميتة والدم ولحم الخنزير .
ب - الضرورة لا تخص زمنا دون زمن ، وهذا دليل على أن تفسير الخليفة خطأ ،
أو الخبر موضوع .
يقول العلامة الطباطبائي ( قدس سره ) : سلمنا أن اباحته كانت باذن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لمصلحة
الضرورة ، لكنا نسأل أن هذه الضرورة هل كانت في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أشد وأعظم منها
بعده ولا سيما في زمن الراشدين ، وقد كان يسير جيوش المسلمين إلى مشارق
الأرض ومغاربها بالألوف بعد الألوف من الغزاة ؟ وأي فرق بين أوائل خلافة عمر
وأواخره من حيث تحول هذه الضرورة من فقر وغزوة واغتراب في الأرض وغير
المتعة النكاح المنقطع — صفحة 197
مساهمون: مرتضى الموسوي الأردبيلي
ص١٩٧