برجل تزوج امرأة إلى أجل الا رجمته ( 1 ) .
يقول السيد الخوئي ( قدس سره ) ( 2 ) : وهذا من الغريب ، وكيف يستحق الرجم رجل من
المسلمين خالف عمر في الفتيا واستند في قوله هذا إلى حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونص
الكتاب ؟ ولنفرض أن هذا الرجل كان مخطئا في اجتهاده أفليست الحدود تدرأ
بالشبهات ؟ ! على أن ذلك فرض محض ، وقد علمت أنه لا دليل يثبت دعوى
النسخ . وما أبعد هذا القول من مذهب أبي حنيفة حيث يرى سقوط الحد إذا تزوج
الرجل بامرأة نكاحا فاسدا أو بإحدى محارمه في النكاح ، ودخل بها مع العلم
بالحرمة وفساد العقد ( 3 ) وأنه إذا استأجر امرأة فزنى بها سقط الحد لأن الله تعالى
سمى المهر أجرا ، وقد روي نحو ذلك من عمر بن الخطاب أيضا . ( 4 ) انتهى .
ويقول الفخر الرازي مبررا رجم الخليفة للمستمتع : قلنا : لعله كان يذكر ذلك على
سبيل التهديد والزجر والسياسة ، ومثل هذه السياسات جائزة للإمام عند المصلحة
ألا ترى انه ( عليه السلام ) قال : من منع منا الزكاة فانا آخذوها وشطر ماله ( 5 ) .
أقول : كان الرازي نسي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صاحب شريعة ، وأن ما يأمر به وحي منزل
من الله لقوله تعالى : " وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى " ( 6 ) وقوله تعالى :
" ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ( 7 ) وقوله تعالى : " قل ما يكون لي أن
هامش
( 1 ) مرآة الزمان للجوزي نقلا عن الغدير 6 / 208 .
( 2 ) البيان : 327 .
( 3 ) الهداية وفتح القدير 4 / 147 نقلا عن البيان وراجع : 92 من هذه الرسالة .
( 4 ) راجع ص 37 .
( 5 ) احكام القرآن للجصاص 2 / 146 راجع : 92 .
( 6 ) سورة النجم 3 و 4 .
( 7 ) الحشر : 7 .