وعبد الرحمن بن الأسود ، وشأن روايتي أبي ذر في السند شأن روايتي الإمام
علي ( عليه السلام ) ( في تحريم متعتي الحج والنساء ) ( 1 ) .
ويقول ابن القيم حول ما نقل عن أبي ذر في اختصاص متعة الحج بالصحابة : إن
تلكم الآثار الدالة على الإختصاص بالصحابة بين باطل لا يصح عمن نسب إليه
البتة ، وبين صحيح عن قائل غير معصوم لا يعارض به نصوص المشرع المعصوم ،
ففي صحيحة الشيخين وغيرهما عن سراقة بن مالك قال : متعتنا هذه يا رسول الله
لعامنا هذا أم للأبد ؟ قال : لا بل للأبد - لأبد الأبد ( 2 ) . ويقول العيني في " عمدة
القاري " : وقد خالف أبا ذر ، علي ، وسعد ، وابن عباس ، وابن عمر ، وعمران بن
حصين ( 3 ) . . . إلى آخر كلامه ، مما يدل على عدم قبول ما نسب إليه من تحريم متعة
الحج ، ويمكن أن يستدل كذلك بالنسبة لمتعة النساء ، لمخالفته لقول علي ( عليه السلام ) وابن
عباس وجابر وعمران بن حصين و . . . على أننا نؤكد أن أبا ذر ( رضي الله عنه ) من الموالين
لعلي ( عليه السلام ) والمخالفين لعثمان وغيره ، ولا شك ان الواضعين أرادوا أن يستفيدوا من
هؤلاء لتبرير ساحة الخليفة عمر في تحريم المتعة .
هامش
( 1 ) معالم المدرستين 2 / 280 .
( 2 ) زاد المعاد 1 / 213 .
( 3 ) عمدة القاري 4 / 562 .