فذكروا ذلك للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اجعلوا بينكم وبينهن أجلا ، فخرجت أنا وابن عم لي
معه برد ومعي برد ، وبرده أجود من بردي ، وأنا أشب منه ، فأتينا إلى امرأة فقالت برد
كبرد ، فتزوجتها فمكثت عندها تلك الليلة ثم غدوت ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائم بين الركن
والباب وهو يقول : أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع الا وإن لله قد
حرمها إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شئ فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما
آتيتموهن .
هذه روايات سبرة التي أخرجها مسلم وابن حنبل وابن ماجة ، وكانت عمادهم
في التحريم والنسخ ، وهي لا يمكن أن تكون دليلا على تحريم المتعة من وجوه :
1 - ان هذه الرواية بالرغم من كثرة طرقها فهي بمنزلة رواية واحدة وخبر واحد
ولا يرويها الا الربيع بنفسه عن أبيه .
2 - إنها مختلفة في تاريخ الإباحة والنسخ ، ففي بعضها من روايات مسلم وابن
حنبل : أنهما كانا يوم الفتح ، وفي بعضها من روايات ابن حنبل وابن ماجة : أنهما كانا
في حجة الوداع ، وفي بعضها من روايتهما لم يعين الوقت ، وإذا ما ضممنا إلى ذلك ما
ورد في اباحتها وتحريمها يوم خيبر وعمرة القضا وحنين وأوطاس وتبوك تكون قد
أبيحت ونسخت سبع مرات !
3 - إن مضامينها متنافية ، مع كونها حكاية لواقعة واحدة مع شخص واحد ،
فرواية سبرة الأولى التي فيها التحريم يوم الفتح ، فيها تناقض بين روايتي مسلم وابن
حنبل ، فمسلم روى أن سبرة كان جميلا وبرده خلق ، وصاحبه من قومه كان قريبا
من الدمامة وبرده جيد ، وان التي تمتع بها سبرة دون صاحبه ، وأحمد بن حنبل روى :
أن القريب من الدمامة هو سبرة وبرده جيد غض ، وبرد ابن عمه خلق ، وأن الذي
استمتع بها ابن عمه ، لا هو .
ورواية سبرة الأولى في صحيح مسلم وابن حنبل ظاهرها ان الأذن كان بعد 15
المتعة النكاح المنقطع — صفحة 101
مساهمون: مرتضى الموسوي الأردبيلي
ص١٠١