فاستمتع منها فلم نخرج من مكة حتى حرمها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ومنها : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن متعة النساء يوم الفتح ( 1 ) .
ومنها : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع ينهى عن نكاح المتعة .
ومنها : خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من المدينة في حجة الوداع ، إلى أن قال : فلما
قدمنا مكة طفنا بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم أمرنا بمتعة النساء ، فرجعنا إليه فقلنا
يا رسول الله إنهن قد أبين الا إلى أجل مسمى ، قال : فافعلوا ، فخرجت أنا وصاحب
لي علي برد وعليه برد فدخلنا على امرأة فعرضنا عليها أنفسنا ، فجعلت تنظر إلى
برد صاحبي فتراه أجود من بردي ، وتنظر إلى فتراني أشب منه ، فقالت : برد مكان
برد ، واختارتني ، فتزوجتها عشرا ببردي ، فبت معها تلك الليلة ، فلما أصبحت
غدوت إلى المسجد فسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو على المنبر يخطب يقول : من كان
منكم تزوج امرأة إلى أجل فليعطها ما سمى لها ، ولا يسترجع مما أعطاها شيئا ،
وليفارقها فان الله قد حرمها عليكم إلى يوم القيامة .
الإمام أحمد في مسنده عن الربيع بن سبرة عن أبيه : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن
المتعة .
ومنها ( بنفس السند ) : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه أمرهم بالمتعة قال : فخطبت أنا ورجل
امرأة فلقيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد ثلاث فإذا هو يحرمها أشد الترحيم ويقول فيها أشد القول
وينهى عنها أشد النهي .
ابن ماجة القزويني في سننه بسنده عن الربيع بن سبرة عن أبيه : خرجنا مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع فقالوا : يا رسول الله إن العزوبة قد اشتدت علينا ، قال :
فاستمتعوا من هذه النساء فأتيناهن فأبين أن ينكحنا إلا أن نجعل بيننا وبينهن أجلا ،
هامش
( 1 ) نقلا عن كتاب المتعة ومشروعيتها في الاسلام ص 69 .