تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
العرضي ، وهو مجئ العادل بالنبأ أخفى من صدقه على الفرد الذاتي ، وهو عدم تحقق النبأ أصلا ، بل لا يكون عرفا من مصاديقه وإن كان أحد الضدين مما ينطبق عليه عدم الضد الآخر ، ويكون مصدوقا عليه بحسب اصطلاح فن المعقول ، لكنه أمر خارج عن متفاهم العرف . هذا ، ويرد على الوجه السابق على هذا الوجه : أن كون مورد النزول هو إخبار الوليد بارتداد بني المصطلق لا ربط له بكون الموضوع في الآية مطلق النبأ ، والشرط خارج غير مسوغ لتحقق الموضوع . وبالجملة : فلا يمكن أن يستفاد من مورد النزول مدخلية المجئ في الموضوع وعدمها ، فاللازم الأخذ بظاهرها ، الذي هو كون الموضوع النبأ المقيد بمجئ الفاسق به ، وقد عرفت عدم ثبوت المفهوم له حينئذ أصلا مع أن دعوى كون الآية واردة لإفادة كبرى كلية إنما يبتني على ثبوت المفهوم لها ، ضرورة أنها بدونه لا تكون في مقام تمييز ما يجب فيه التبين عن غيره ، فإثبات المفهوم لها من هذه الناحية غير ممكن أصلا . ومن هنا يظهر الجواب عن باقي التقريبات ، فتدبر .

تذييل : فيما أورد على التمسك بالآية

قد أورد على التمسك بالآية الشريفة لحجية خبر الواحد بأمور ، بعضها يختص بالآية وبعضها يشترك بين الآية وغيرها : أما الإشكالات المختصة بالآية فمنها : معارضة المفهوم مع عموم التعليل الواقع في ذيلها ، وهو قوله تعالى : * ( أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) * فإن الجهالة هي عدم العلم بالواقع ، وهو مشترك بين إخبار الفاسق وغيره . فمقتضى التعليل وجوب
معتمد الأصول — صفحة 470 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني