تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ثالثها : ما في تقريرات المحقق النائيني ، وملخصه : أنه يمكن استظهار كون الموضوع في الآية مطلق النبأ ، والشرط هو مجئ الفاسق به من مورد النزول ( 1 ) ، فإن موردها إخبار الوليد بارتداد بني المصطلق ، فقد أجتمع في إخباره عنوانان : كونه من الخبر الواحد ، وكون المخبر فاسقا ، والآية الشريفة إنما وردت لإفادة كبرى كلية لتمييز الأخبار التي يجب التبين عنها عن غيرها ، وقد علق وجوب التبين على كون المخبر فاسقا ، فيكون الشرط لوجوب التبين هو كون المخبر فاسقا ، لا كون الخبر واحدا ، إذ لو كان الشرط ذلك لعلق وجوب التبين في الآية عليه ، لأنه بإطلاقه شامل لخبر الفاسق . فجعل الشرط خبر الفاسق كاشف عن انتفاء التبين في خبر غير الفاسق ( 2 ) ، انتهى . رابعها : تقريب آخر أفاده الأستاذ ( 3 ) ، وهو أنه لا فرق في شمول العام لأفراده بين كونها أفرادا ذاتية له أو عرضية ، إذا كانت شموله للثانية بنظر العرف حقيقة ، فكما أن الأبيض صادق على نفس البياض ذاتا كذلك صادق على الجسم المتصف به ، مع أن صدقه عليه عرضي عند العقل . وحينئذ نقول : إن لعدم مجئ الفاسق بالخبر فرد ذاتي ، هو عدم تحقق الخبر أصلا ، وأفراد عرضية هي مجئ العادل به ، فكما يشمل العام الذي هو مفهوم الآية الفرد الذاتي كذلك يشمل الفرد العرضي أيضا . هذا ، ويرد على الأخير ثبوت الفرق بين المثال والممثل ، فإن صدق عنوان الأبيض على نفس البياض في المثال يكون أخفى من صدقه على الفرد العرضي الذي هو الجسم المتصف به ، بخلاف المقام ، فإن صدق المفهوم على الفرد
هامش
1 - أسباب النزول : 277 - 278 ، التبيان 9 : 343 ، مجمع البيان 9 : 198 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 169 . 3 - أنوار الهداية 1 : 283 - 285 .