الذي تقوم به الشهادة عليها ، ويكون هؤلاء العدد ممن يلقى الإمام ويظهر
له - فقد قلنا : إنا لا نمنع من ذلك ، وإن كنا لا نوجبه - فإذا شهدوا عنده
بها ، ورأى إقامة حدها : تولاه بنفسه أو بأعوانه ، فلا مانع له من ذلك ، ولا
وجه يوجب تعذره .
فإن قيل : ربما لم يكن من شاهد هذه الفاحشة ممن يلقى الإمام ، فلا
يقدر على إقامة الشهادة ؟
قلنا : نحن في بيان الطرق الممكنة المقدرة في هذا الباب ، لا في
وجوب حصولها ، وإذا كان ما ذكرناه ممكنا فقد وجب الخوف والتحرز ، وتم
اللطف .
على أن هذا بعينه قائم مع ظهور الإمام وتمكنه :
لأن الفاحشة يجوز - أولا - أن لا يشاهدها من يشهد بها ، ثم يجوز
أن يشاهدها من لا عدالة له فلا يشهد ، وإن شهد لم تقبل شهادته ، وإن
شاهدها من العدول من تقبل مثل شهادته يجوز أن لا يختار الشهادة .
وكأننا نقدر على أن نحصي الوجوه التي تسقط معها إقامة الحدود !
ومع ذلك كله فالرهبة قائمة ، والحذر ثابت ، ويكفي التجويز دون
القطع .
[ الإقرار عند الإمام ]
فأما الإقرار : فيمكن أيضا مع الغيبة ، لأن بعض الأولياء - الذين ربما
ظهر لهم الإمام - قد يجوز أن يواقع فاحشة فيتوب منها ، ويؤثر التطهير له
المقنع في الغيبة — صفحة 79
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٧٩