[ إمكان استخلاف الإمام لغيره
في الغيبة والظهور ]
فأما ما مضى في السؤال من : أن الإمام إذا كان ظاهرا متميزا وغاب
عن بلد ، فلن يغيب عنه إلا بعد أن يستخلف عليه من يرهب كرهبته ؟
فقد ثبت أن التجويز - في حال الغيبة - لأن يكون قريب الدار منا ،
مخالطا لنا ، كاف في قيام الهيبة وتمام الرهبة .
لكننا ننزل على هذا الحكم فنقول ( 123 ) : ومن الذي يمنع من قال
بغيبة الإمام ( من مثل ذلك ، فنقول : إن الإمام ) ( 124 ) لا يبعد في أطراف
الأرض إلا بعد أن يستخلف من أصحابه وأعوانه ، فلا بد من أن يكون
له ، وفي صحبته ، أعوان وأصحاب على كل بلد يبعد عنه من يقوم مقامه
في مراعاة ما يجري من شيعته ، فإن جرى ما يوجب تقويما ويقتضي تأديبا
تولاه هذا المستخلف كما يتولاه الإمام بنفسه .
فإذا قيل : وكيف يطاع هذا المستخلف ؟ ! ومن أين يعلم الولي
الذي يريد تأديبه أنه خليفة الإمام ؟ !
قلنا : بمعجز يظهره الله تعالى على يده ، فالمعجزات على مذاهبنا
تظهر على أيدي الصالحين فضلا عمن يستخلفه الإمام ويقيمه مقامه .
فإن قيل : إنما يرهب خليفة الإمام مع بعد الإمام إذا عرفناه وميزناه !
هامش
( 123 ) سقطت الجملة التالية من " م " لغاية كلمة " فنقول " التالية .
( 124 ) ما بين القوسين سقط من " أ " .