هذا السؤال القوي الذي يعتقد مخالفونا أنه لا جواب عنه ولا محيص منه .
[ الظهور للأولياء ليس واجبا ]
ومع هذا ، فما نمنع ( 117 ) من ظهوره عليه السلام لبعضهم إما
لتقويم أو تأديب أو وعظ وتنبيه وتعليم ، غير أن ذلك كله غير واجب ،
فيطلب في فوته العلل وتتمحل له الأسباب .
وإنما يصعب الكلام ويشتبه إذا كان ظهوره للولي واجبا من حيث
لا ينتفع أو يرتدع إلا مع الظهور .
وإذا كان الأمر على خلاف ذلك سقط وجوب الظهور للولي ، لما
دللنا عليه من حصول الانتفاع والارتداع من دونه ، قلم تبق شبهة .
[ علم الإمام حال الغيبة بما يجري
وطرق ذلك ]
فإن قيل : ومن أين يعلم الإمام في حال الغيبة والاستتار بوقوع
القبائح من شيعته حتى يخافوا تأديبه عليها ، وهو في حال الغيبة ممن لا يقر
عنده مقر ، ولا يشهد لديه شاهد ، وهل هذا إلا تعليل بالباطل ؟ !
قلنا : ما المتعلل بالباطل إلا من لا ينصف من نفسه ، ولا يلحظ ما
عليه كما يلحظ ماله !
هامش
( 117 ) كان في نسخ الكتاب الثلاث : يمنع . وما أثبتناه هو المناسب للسياق .