بالحد الواجب فيها ، فيقر بها عنده .
فقد صارت الوجوه التي تكون مع الظهور ثابتة في حال الغيبة .
[ احتمال بعد الإمام وقربه ]
فإن قيل : أليس ما أحد ( 118 ) من شيعته إلا وهو يجوز أن يكون الإمام
بعيد الدار منه ، وأنه يحل إما المشرق أو المغرب ، فهو آمن من مشاهدته
له على معصيته ، أو أن يشهد بها عليه شاهد ( 119 ) ، وهذا لا يلزم مع ظهور
الإمام والعلم ببعد داره ، لأنه لا يبعد من بلد إلا ويستخلف فيه من يقوم
مقامه ممن يرهب ويخشى ويتقى انتقامه ؟ !
قلنا : كما لا أحد من شيعته ( إلا وهو يجوز بعد محل الإمام عنه ،
فكذلك لا أحد منهم ) ( 120 ) إلا وهو يجوز كونه في بلده وقريبا من داره
وجواره ، والتجويز كاف في وقوع الحذر وعدم الأمان .
وبعد ، فمع ( 121 ) ظهور الإمام وانبساط يده ، ونفوذ أمره في جميع
الأمة ، لا أحد من مرتكبي القبائح ( 122 ) إلا وهو يجوز خفاء ذلك على الإمام
ولا يتصل به ، ومع هذا فالرهبة قائمة ، واللطف بالإمام ثابت .
فكيف ينسى هذا من يلزمنا بمثله مع الغيبة ؟ !
هامش
( 118 ) كان في " أ " : أليس لأحد . وفي " ج " : أليس أحد .
( 119 ) في " أ " و " ج " : شاهد عليه .
( 120 ) ما بين القوسين سقط من " ج " .
( 121 ) في " م " : ومع .
( 122 ) في " ج " : القبيح .