قيل : قد مضى من هذا الزمان ( 125 ) ما فيه كفاية .
وإذا كنا نقطع على وجود الإمام في الزمان ومراعاته لأمورنا ، فحاله
عندنا منقسمة إلى أمرين ، لا ثالث لهما :
أما أن يكون معنا في بلد واحد ، فيراعي أمورنا بنفسه ، ولا يحتاج إلى
غيره .
أو بعيدا عنا ، فليس يجوز - مع حكمته - أن يبعد إلا بعد أن
يستخلف من يقوم مقامه ، كما يجب أن يفعل لو كان ظاهر العين متميز
الشخص .
وهذه غاية لا شبهة بعدها .
[ الفرق بين الغيبة والظهور
في الانتفاع بوجود الإمام ]
فإن قيل : هذا تصريح منكم فإن ظهور الإمام كاستتاره في الانتفاع
به والخوف منه ونيل المصالح من جهته ، وفي ذلك ما تعلمون ! ( 126 ) .
قلنا : إنا لا نقول : إن ظهوره في المرافق - به - والمنافع كاستتاره ،
وكيف نقول ذلك وفي ظهوره وانبساط يده وقوة سلطانه ، انتفاع الولي
والعدو ، والمحب والمبغض ؟ !
وليس ينتفع به في حال الغيبة - الانتفاع الذي
هامش
( 125 ) كلمة " الزمان " ليس في " أ " .
( 126 ) يعني أن هذا يقتضي أن لا يكون هناك فرق بين حالتي الغيبة والظهور ، في أداء الإمام
دوره الإلهي ، وهو ظاهر التهافت لوضوح الفرق بين الأمرين ، مع أن هذا يؤدي إلى
بطلان جميع ما تحدثتم به عن الغيبة وعللها ومصالحها وغير ذلك .