[ 16 ] وروي عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : إنّما اُمر النّاس أن يعرفوا إمامهم ويردّوا
إليه ويسلّموا له .
وإنّما للحصر .
قال الله - تعالى - : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ
يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) ( 1 ) .
[ 17 ] وقد روي عنهم ( عليهم السلام ) أنّ المعني بالمستنبط هم ( رحمه الله ) خاصّة ( 2 ) .
[ حضورهم عند عدّة أموات في أطراف الدنيا في نفس اللحظة ]
فعلى هذا التقرير إذا مات في اللحظة الواحدة عدّة أموات في أطراف الدنيا يجب
الإقرار والاعتراف بحضورهم ( عليهم السلام ) عند كلّ واحد لوعدهم الصادق للمؤمن وإغاثته
من كربه وتفرّج همّه والوصيّة فيه لملك الموت .
ولا يلتفت هنا إلى الوهم وضعف العقل ولا يقال : كيف يكون الجسم الواحد في
الزمان الواحد يحضر الأماكن المتعدّدة ؟ !
فإذا عرض الشيطان للعاقل ذلك ردّه بقول الله - سبحانه - ( وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْء
مُقْتَدِراً ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النساء / 83 .
( 2 ) في كتاب سليم 771 حديث : الخامس والعشرون « في حديث طويل » : . . . وأمر الله سائر الأمة أن
يقولوا : « آمنا به كلّ من عند ربّنا وما يذكر إلاّ ألوا الألباب » ( آل عمران : 7 ) وأن يسلموا لنا ، ويردوا
علمه ، وقد قال الله : « ولو ردّوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم » هم
الذين يسألون عنه ويطلبونه . . .
وفي بصائر الدرجات : 526 باب 20 حديث : 32 عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أتدري بما أمروا ؟ أمروا
بمعرفتنا والرد الينا والتسليم في الكافي : 1 / 390 وما بعدها باب التسليم وفضل المسلّمين
وبصائر الدرجات 520 باب 20 .
( 3 ) الكهف / 45 .