[ 20 ] وروى محمّد بن الحسن الصفّار بإسناده عن عبد المطّلب الجعفي قال : دخلت
على الرضا ( عليه السلام ) ومعي صحيفة - أو قال : قرطاس - فيه عن جعفر بن محمّد ( 1 ) ( عليهما السلام ) : إنّ
الدنيا مثلت لصاحب هذا الأمر في مثل فلقة الجوزة .
فقال : يا أبا عمرة ! ذا حقّ فانقله إلى آدم . ( 2 )
وما يكون محمّد ولا عليّ ولا فاطمة ولا الحسن ولا الحسين « صلوات الله عليهم »
بدون ملك الموت ( عليه السلام ) حين يقبض الأرواح المتفرّقة في مشارق الأرض ومغاربها في
الوقت الواحد كما يأمر خالقها ومقدّر آجالها ، بل الحقّ اليقين أنّه أعظم شرفه
بمحبّته لهم وإقراره بولايتهم ومعرفته لحقّهم ، ولولا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ما
خلق الله - سبحانه - من ملك ونبيّ وغيره ( 3 ) ، هكذا جاء عنهم ( عليهم السلام ) ، فالذي أقدر ملك
الموت قادر أن يؤتي محمّداً وآله ( عليهم السلام ) من القدرة ما آتاه ويزيدهم من فضله .
[ 21 ] كما قال مولانا أبو الحسن عليّ بن محمّد الهادي ( عليهما السلام ) في الزيارة الجامعة :
آتاكم الله ما لم يؤت أحداً من العالمين ، طأطأ كلّ شريف لشرفكم ، وبخع كلّ متكبّر
لطاعتكم ، وذلّ كلّ جبّار لعزّتكم ( 4 ) .
[ 22 ] ولهذا الوهم ومثله قال الصادق ( عليه السلام ) : نجا المسلّمون وهلك المتكلّمون ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر : « ابن محمد » .
( 2 ) بصائر الدرجات : 408 باب 14 في قدرة الأئمة وما أعطوا . . حديث : 2 عن حمزة بن عبد المطلب بن عبد
الله الجعفي قال : . . فقال : يا حمزة ذا والله حقّ ، فانقلوه إلى أديم .
( 3 ) أنظر : كفاية الأثر لعلي بن محمد المي : 158 .
( 4 ) فقيه من لا يحضره الفقيه : 2 / 615 وفيه : « وخضع كلّ جبار لفضلكم » .
( 5 ) بصائر الدرجات : 521 حديث : 4 ، التوحيد : 458 باب 67 حديث : 22 عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يهلك
أصحاب الكلام وينجو المسلّمين ، إنّ المسلّمين هم النجباء .