[ 14 ] وروى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي ( رحمه الله ) في أماليه بإسناده عن
يونس بن ظبيان قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ما تقول الناس في أرواح
المؤمنين بعد موتهم ؟
قلت : يقولون : في حواصل طير ( 1 ) خضر .
فقال : سبحان الله ! المؤمن أكرم من ذلك على الله ( 2 ) .
يا يونس ( 3 ) ; إذا كان ذلك أتاه رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين « صلوات
الله عليهم » ومعهم ملائكة الله المقرّبون ( 4 ) ، فإن أنطق الله لسانه بالشهادة لله ( 5 ) بالتوحيد
وللنبيّ بالنبوّة ولأهل البيت بالولاية ( 6 ) شهد على ذلك رسول الله وعليّ وفاطمة
والحسن والحسين « صلوات الله عليهم » ومن حضر معهم من الملائكة ( عليهم السلام ) ، فإذا قبضه
الله ( 7 ) إليه صيّر تلك الروح إلى الجنّة في صورة كصورته [ في الدنيا ] فيأكلون
ويشربون فإذا قدم عليهم القادم عرفهم بتلك الصورة التي كانت في الدنيا ( 8 ) .
فقوله ( عليه السلام ) : ( إذا كان ذلك أتاه رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين « صلوات
الله عليهم » ومعهم ملائكة الله المقرّبون ( عليهم السلام ) ، فإن أنطق الله لسانه بالشهادة لله بالتوحيد
، وللنبيّ بالنبوّة ، ولأهل البيت بالولاية ، شهد على ذلك رسول الله وعليّ وفاطمة
والحسن والحسين ومن حضر معهم من الملائكة « صلوات الله عليهم أجمعين » ) ، صريح
بحضورهم عنده على الحقيقة ; لسماعهم قوله وشهادتهم على إقراره واعترافه دون
المجاز ، ولا يجوز العدول عن هذا الظاهر من الحديث وتأوّله بشيء لم يدلّ عليه
الحديث ولا غيره من الأحاديث ، ولو جاز هذا التأويل والعدول لجاز تأويل كلّ ما
هامش
( 1 ) في المصدر : « طيور » .
( 2 ) في المصدر : « أكرم على الله من ذلك » .
( 3 ) لا يوجد في المصدر : « يا يونس » .
( 4 ) في المصدر : « ومعهم ملائكة من ملائكة الله المقربين » .
( 5 ) في المصدر : « له » لدل « الله » .
( 6 ) في المصدر : « والولاية لأهل البيت ( رحمه الله ) »
( 7 ) في المصدر : « فإذا قبض الله روحه إليه » .
( 8 ) الأمالي للطوسي : 418 المجلس 14 حديث : 90 .