فقال ( عليه السلام ) : يا بن نباته ! لو كشف لكم لألفيتم ( 1 ) أرواح المؤمنين في هذا الظهر حلقاً
يتزاورون ويتحدّثون ، إنّ في هذا الظهر روح كلّ مؤمن وفي وادي ( 2 ) برهوت نسمة
كلّ كافر ( 3 ) .
ظهر من هذا الحديث فوائد جمّة ; منها :
أنّه ( عليه السلام ) أخبر بأنّ هذه البقعة الشريفة به « صلوات الله عليه » تكون تربة يدفن بها
المؤمنون ، وقد وقع ذلك .
وأفاد أنّه زاحم أرواح المؤمنين في ذلك الوقت وهو تصديق لما روي أنّ
الأرواح خلقت قبل الأجسام بألفي عام ( 4 ) .
وأنّ هناك مجتمعها التي لم تسكن الأبدان بعد ، والتي خرجت منها تنتظر
عودها إليها .
وأنّه لو كشف لنا كما قد كشف له لرأيناهم الآن هناك جلوساً حلقاً يتحدّثون ( 5 ) .
والحديث والاجتماع وأنّهم حلق يدلّ على ما روي أنّ المؤمن إذا مات خلق الله
له قالباً كقالبه الأوّل فيه يتعارفون ، وسيأتي بيانه إن شاء الله .
وأفاد أيضاً أنّه لا يشذّ عن هذا المكان منها شاذّ بل هي أجمع هنا ( 6 ) .
[ 9 ] وقد روي أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعليّ ( عليه السلام ) : ميعاد ما بيني وبينك وادي السلام ( 7 ) ،
وهذا المكان الشريف المشار إليه عند قبره ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) في البحار : « لرأيتم » .
( 2 ) في البحار : « بوادي » .
( 3 ) رواه في البحار : 6 / 242 باب أحوال البرزخ حديث : 65 عن المحتضر ، وفي 97 / 234 باب فضل النجف
حديث : 27 عن كتاب الغيبة للسيد علي بن عبد الحميد ، وفي معنى الحديث أحاديث كثيرة ، أنظرها في
الكافي 3 / 243 باب في أرواح المؤمنين ، والبحار الجزء السادس باب 8 أحوال البرزخ وغيرها .
( 4 ) انظر : بصائر الدرجات : الجزء 2 باب 15 باب في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه عرف ما رأى في الميثاق ، وغيره
والباب 6 من نفس الجزء . 1 ( 5 ) أنظر : الكافي 3 / 243 باب في أرواح المؤمنين حديث : 1 .
( 6 ) أنظر : الكافي : 3 / 243 وما بعدها .
( 7 ) الكافي : 3 / 132 باب ما يعاين المؤمن والكافر حديث : 4 ( والحديث طويل ) .