[ 10 ] وذكر الفضل بن شاذان في « كتاب القائم » أيضاً قال : حدّثنا محمّد بن
إسماعيل عن محمّد بن سنان عن عمّار بن مروان عن زيد الشحّام عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال :
إنّ أرواح المؤمنين ترى ( 1 ) آل محمّد ( عليهم السلام ) في جبال رضوى ، فتأكل من طعامهم
، وتشرب من شرابهم ، وتتحدّث معهم في مجالسهم حتّى يقوم قائمنا أهل البيت ،
فإذا قام قائمنا بعثهم الله - تعالى - وأقبلوا معه يلبّون زمراً زمراً ، فعند ذلك يرتاب
المبطلون ، ويضمحلّ المنتحلون ، وينجو المقرّبون ( 2 ) .
وهذا الحديث يدلّ على ما رويناه من القالب للروح بعد خروجها من الأوّل كما
يدلّ عليه أكلهم وشربهم وحديثهم .
[ 11 ] وروى محمّد بن الحسن الصفّار في كتاب « بصائر الدرجات » عن محمّد بن
عيسى عن عثمان ابن عيسى عمّن أخبره عن عباية الأسدي قال : دخلت على
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعنده رجل رثّ الهيئة ، وأميرالمؤمنين ( عليه السلام ) مقبل عليه يكلّمه ، فلمّا
قام الرجل ، قلت : يا أمير المؤمنين ! من هذا الذي أشغلك عنّا ؟
قال ( عليه السلام ) : هذا وصيّ عيسى ( عليه السلام ) ( 3 ) ( 4 ) .
[ 12 ] وروى محمّد بن علي بن بابويه بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : من أحبّ
لقاء الله - تعالى - أحبّ الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه .
فقال أصحابه : هلكنا يا بن رسول الله فإنّا لا نحبّ الموت .
فقال ( عليه السلام ) : ذاك عند معاينة رسول الله وأميرالمؤمنين « صلوات الله عليهما » عند الموت ،
هامش
( 1 ) في البحار : « يرون » .
( 2 ) عنه البحار : 6 / 243 باب 8 أحوال البرزخ حديث : 66 .
( 3 ) في المصدر : « موسى » .
( 4 ) بصائر الدرجات : 282 باب 5 في أنّ الأئمة ( عليهم السلام ) يزورون الموتى حديث : 19 ، وفي الباب أحاديث أخرى
بهذا المضمون ، الماقب لابن شهرآشوب : 2 / 246 فصل مقاماته مع الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) .