يجوز تخصيصه ; لقوله - سبحانه - : ( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيَما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ
لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) ( 1 ) وفي الآية الشريفة بلاغ لمن
( أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) ( 2 ) .
[ أين دليل التأويل ؟ ]
فنقول : الشيخ - رحمه الله تعالى - اعترف بالحديث وصدّقه ، لكنّه أوّله بمعنى : « علم
المحتضر بثمرة ولايتهما والشكّ فيهما والعداوة لهما والتقصير في حقوقهما على
اليقين بعلامات يجدها في نفسه دون رؤية البصر لأعيانهما ( عليهما السلام ) ومشاهدة النواظر
لأجسادهما باتّصال الشعاع » .
فيقال له : أهذا الذي أنكرت من رؤية البصر لأجسادهما بعينهما ( عليهما السلام ) وقلت : إنّه
ليس المراد بل المراد العلم بثمرة ولايتهما أو عداوتهما ، هل هو شيء استندت فيه
إلى برهان من الكتاب أو السنّة يجب التسليم له والانقياد له والاعتماد عليه ؟ !
[ 4 ] كما روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : من أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته
الرجال ومن أخذ دينه من الكتاب والسنّة زالت الجبال ولم يزل ( 3 ) .
أوَ أخذته من غيرهما ؟
فإذا وجدنا هذا التأويل لا يوافق الأخبار الواردة عنهم ( عليهم السلام ) ، الصريحة الصحيحة ،
من أنّ الأموات يرون الأموات والأحياء بعد الموت ، وكذلك الأحياء يرونهم حقيقة
في اليقظة والنوم ، ويرون أهاليهم وما يسرّهم فيهم وما يغمّهم .
ونذكر إن شاء الله - تعالى - بعض ما رويناه في هذا المعنى وأنّه حقيقة لا مجاز .
هامش
( 1 ) النساء / 65 .
( 2 ) ق / 37 .
( 3 ) تصحيح الإعتقاد للمفيد : 72 ، الرسالة السعدية للحلي : 12 .