[ علم الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ]
[ خبر رشيد الهجري ]
[ 164 ] وروى فيه مرفوعاً إلى أبي حسان العجلي قال : لقيت " أمة الله بنت رشيد
الهجري " فقلت لها : حدّثيني ما سمعت عن أبيك ( 1 ) ؟
قالت : سمعته يقول : قال لي حبيبي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا رشيد ! كيف تجدك ( 2 ) إذا
أرسل إليك دعيّ بني اُميّة فقطع يديك ورجليك [ ولسانك ] ؟ !
فقلت : يا أمير المؤمنين ! أيكون آخر ذلك إلى الجنّة ؟ قال : نعم - يا راشد ( 3 ) - وأنت معي في الدنيا والآخرة .
قالت : فوالله ما ذهبت الأيّام حتّى أرسل إليه الدعي عبيد الله بن زياد - لعنه الله -
فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأبى أن يتبرّأ منه .
فقال له ابن زياد : فبأيّ ميتة قال لك صاحبك تموت ؟
قال : خبّرني ( 4 ) خليلي « صلوات الله عليه » أنّك تدعوني إلى البراءة منه فلا أتبرّأ
فتقدمني فتقطع يدي ورجلي ولساني .
فقال : والله لأكذبنّ صاحبك ، قدّموه فاقطعوا يده ورجله واتركوا لسانه ;
فقطعوهما ، ثمّ حمل ( 5 ) إلى منزلنا .
فقلت له : يا أباه ( 6 ) ! جعلت فداك ، هل تجد لما أصابك ألماً ؟ قال : لا - والله ( 7 ) - يا بنيّة إلاّ كالزحام بين الناس .
هامش
( 1 ) في المصدر : « أخبريني بما سمعت من أبيك » .
( 2 ) في المصدر : « صبرك » .
( 3 ) في المصدر : « رشيد » .
( 4 ) في المصدر : « أخبرني » .
( 5 ) في المصدر : « فقطعوه ثم حملوه » .
( 6 ) في المصدر : « يا أبت » .
( 7 ) في المصدر : « والله لا يا بنية » .