[ 163 ] وروى فيه مرفوعاً إلى يعقوب بن شعيب عن صالح بن ميثم التمّار قال :
وجدت في كتاب ميثم يقول فيه : أمسينا ( 1 ) ليلة عند أمير المؤمنين [ علي بن أبي
طالب ] ( عليه السلام ) فقال لنا : ليس من عبد امتحن الله قلبه للإيمان ( 2 ) إلاّ أصبح يجد مودّتنا
على قلبه ، وما ( 3 ) أصبح عبد ممّن سخط الله عليه إلاّ يجد بغضنا على قلبه ، فأصبحنا
نفرح بحبّ المحبّ ( 4 ) لنا ، ونعرف بغض المبغض لنا ، وأصبح محبّنا مغتبطاً بحبّنا
برحمة [ من ] الله ينتظرها كلّ يوم ، وأصبح مبغضنا يؤسّس ( بنيانه على شفا جرف
هار ) ( 5 ) فكان ذلك الشفا قد انهار ( به في نار جهنّم ) ، وكان أبواب الرحمة قد انفتحت
لأهل ( 6 ) الرحمة ، فهنيئاً لأصحاب الرحمة برحمتهم ( 7 ) ، وتعساً لأهل النّار بمثواهم ،
إنّ عبداً لن يقصر في حبّنا لخير جعله الله في قلبه ، ولن يحبّنا من يحبّ مبغضنا
فإنّ ( 8 ) ذلك لا يجتمع في قلب واحد و ( مَّا جَعَلَ اللهُ لِرَجُل مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) ( 9 )
يحبّ بهذا قوماً ويحبّ بالآخر عدوّهم ، والذي يحبّنا فهو يخلص حبّنا كما يخلص
الذهب لا غشّ فيه ، نحن النّجباء ، وفرطنا فرط ( 10 ) الأنبياء ، وأنا وصيّ الأنبياء ( 11 ) ،
وأنا حزب الله ورسوله ، والفئة الباغية حزب الشيطان ; فمن أحبّ أن يعلم حاله في
حبّنا فليمتحن قلبه ، فإن وجد فيه شيئاً من بغضنا ( 12 ) فليعلم أنّ الله عدوّه وجبريل
وميكال والله عدوّ للكافرين ( 13 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : « تمسينا » .
( 2 ) في المصدر : « بالإيمان » .
( 3 ) في المصدر : « ولا » .
( 4 ) في المصدر : « المؤمن » .
( 5 ) سورة التوبة : 109 .
( 6 ) في المصدر : « لأصحاب » .
( 7 ) في المصدر : « رحمتهم » .
( 8 ) في المصدر : « إنّ » .
( 9 ) الأحزاب / 4 .
( 10 ) في المصدر : « وأفراطنا أفراط » .
( 11 ) في المصدر : « الأوصياء » .
( 12 ) في المصدر : « فان وجد فيه حبّ من ألّب علينا » .
( 13 ) الأمالي للطوسي : 148 المجلس 5 حديث : 56 ، كشف الغمة : 1 / 385 .