الباب ، وجعله خازن العلم والمقتبس منه الأحكام ، وخصّه الله ( 1 ) - تعالى - بالوصيّة ،
وأبان أمره ، وخوّف من عداوته ، وأزلف من والاه ، وأعزّ شيعته ( 2 ) ، وأمر النّاس
جميعاً بطاعته ، وإنّه - تعالى - يقول : من عاداه عاداني ومن والاه والاني ، ومن ناصبه
ناصبني ، ومن خالفه خالفني ، ومن عصاه عصاني ، ومن آذاه آذاني ، ومن كاده كادني ،
ومن أبغضه أبغضني ، ومن أحبّه أحبّني ، ومن أراده أرادني ، ومن نصره نصرني .
[ يا ] أيّها النّاس ! إسمعوا ما آمركم به وأطيعوا فإنّي اُحذّركم عذاب ( 3 ) الله ( يَوْمَ
تَجِدُ كُلُّ نَفْس مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْر مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوء تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً
بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ ) ( 4 ) ( وإلى الله المصير ) .
ثمّ أخذ بيد عليّ ( عليه السلام ) فقال : أيّها ( 5 ) النّاس ! هذا مولى المؤمنين ، وحجّة الله على
الخلق أجمعين ، والمجاهد للكافرين ، اللّهمّ إنّي قد بلّغت وهم عبادك وأنت القادر
على صلاحهم ، فأصلحهم [ برحمتك ] يا أرحم الراحمين ، وأستغفر الله لي ولكم .
ثمّ نزل عن المنبر ، فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : يا محمّد ! إنّ الله - تبارك وتعالى - يقرؤك
السلام ويقول [ لك ] : جزاك الله عن تبليغك خيراً ، قد بلّغت رسالات ربّك ونصحت
لاُمّتك وأرضيت المؤمنين وأرغمت الكافرين .
يا محمّد ! إنّ ابن عمّك مبتلى ومبتلى به .
يا محمّد ! قُل في كلّ أوقاتك ( الحمد لله ربّ العالمين ) ( وسيعلم الذين ظلموا أيّ
منقلب ينقلبون ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر : « الله » .
( 2 ) في المصدر : « وغفر لشيعته » .
( 3 ) في المصدر : « أخوفكم عقاب الله » .
( 4 ) في المصدر : « أخوفكم عقاب الله » .
( 5 ) في المصدر : « معاشر » .
( 6 ) سورة الشعراء : 227 .
( 7 ) الأمالي للطوسي : 118 المجلس 4 حديث : 39 ، الأمالي للمفيد : 76 المجلس 9 حديث : 2 ، كشف الغمة :
1 / 383 .