فيقولون : نحن العلويّون .
فيأتيهم النّداء : أيّها العلويّون ! أنتم آمنون ، اُدخلوا الجنّة مع من كنتم توالون ( 1 ) .
[ 159 ] وروى فيه بإسناده عن بشير الدهّان قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أيّ الفصوص
أفضل اُركّبه على خاتمي ؟
فقال ( عليه السلام ) : يا بشير ! أين أنت عن العقيق الأحمر والعقيق الأصفر والعقيق الأبيض ،
فإنّها ثلاثة جبال في الجنّة ; أمّا الأحمر فمطلّ على دار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأمّا
الأصفر فمطلّ على دار فاطمة ( عليها السلام ) ، وأمّا الأبيض فمطلّ على دار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
والدور كلّها واحدة يخرج منها ثلاثة أنهار من تحت كلّ جبل نهر أشدّ برداً من الثلج
وأحلى من العسل وأشدّ بياضاً من اللبن ، لا يشرب منها إلاّ محمّد وآله وشيعتهم ،
ومصبّها كلّها واحد ، ومجراها من الكوثر ، و [ إنّ ] هذه الثلاثة الجبال ( 2 ) تسبّح الله
وتقدّسه وتمجّده [ وتحمده ] وتستغفر لمحبّي آل محمّد ( عليهم السلام ) ; فمن تختّم بشيء منها
من شيعة آل محمّد لم ير إلاّ الخير والحسنى والسعة في رزقه والسلامة من جميع
أنواع البلاء ، وهو أمان من السلطان الجائر ومن كلّ ما يخافه الإنسان ويحذره ( 3 ) .
[ 160 ] وروى فيه بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من
بطنان العرش : أين خليفة الله في أرضه ؟ فيقوم داود النبي ( عليه السلام ) .
فيأتي النداء من عند الله - تعالى - : لسنا إيّاك أردنا وإن كنت لله خليفة .
ثمّ ينادي [ مناد ] ثانية : أين خليفة الله في أرضة ؟ فيقوم أمير المؤمنين عليّ [ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ] .
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : 34 المجلس 2 حديث : 4 ، الأمالي للمفيد : 271 المجلس 32 حديث : 3 .
( 2 ) في المصدر : « جبال » .
( 3 ) الأمالي للطوسي : 38 المجلس 2 حديث : 10 .