سهم أصاب وراميه بذي سلم من في الطرق ، لقد أبعدت مرماك ، تلك نتائج
أعمالهما وهذه نتائج وعوائد بذورهما ، وكل إناء بالذي فيه ينضح . وما آن إلا نتاج
بذورهما ومستودع إنائهما ، وحاصل أعمالهما ، ومكنون أسرارهما .
السؤال ( 18 ) :
إنك متهم بهدم الكيان الإسلامي ؟
الجواب :
لقد قلت كلا وكررت قولي وها أني وقد انتقلت من حياة الآمال والخواطر
والخيال والمظاهر ، من متعة عابرة لمهازل كأشباح سافرة إلى حياة باقية وحقائق
شافية ، لا أهواء تستهويني ولا شيطان يغويني ولا منافق يغريني ، إنها العقيدة
المسيرة والغرائز المسيطرة ، والخلق والطباع ، منبع الصفاء وبؤرة النزاع ، خيرها
الحكمة واليقين بالله عند المتقين وشرها النفاق عند المنافقين ، من حلى لسانه
وخبث جنانه ، مصدر الخيانة وآفة الأمانة ، عدو الرحمن وقرين الشيطان . مقرها
العقيدة ، والعقيدة مقر الإرادة ، والمسيطرة على الفرد في خموله وجهاده في الخير
والشر والحسن والقبيح ، والغلط والصحيح .
العقيدة تلك الروح الإلهية السامية أو الشيطانية الباغتة تلك التي تسيطر على
أجسام ذات أجزاء متشابهة ، وأعضاء مثلها متساوية ، تسوق هذه إلى الشرف
والإنسانية ، وأخرى إلى الدناءة الحيوانية ، أحدها عقد جمان والآخر جيفة تبان ،
تبعث في أحدها التسامي والرفعة للسماوات العليا ، وبأخرى إلى الحضيض
والمهاوي السفلى ، تسوق إحداها إلى أقدام ثابتة حكيمة متزنة إلى أهداف
صحيحة لساحات الفوز والفلاح والنصر والصلاح لحياة سعيدة باقية ، ولأخرى
دون الصفر الخمول والحرمان ونفس كسولة واهية ونزعة تعيدها إلى الهمجية
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 516
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٥١٦