وقال الشاعر :
احذر عدوك مرة * واحذر صديقك ألف مرة
فلربما انقلب الصديق * فكان أعرف بالمضرة
فأين هؤلاء مني وقد كانوا متغلغلين بالمصاهرة في قرارة بيت النبوة يسيطرون
على أسراره ويتقون أخطاره ، ويتربصون به الدوائر ويحيكون لآله بعد موته
المخاطر ، ولولاهم ما بلغت مأربا ولا رويت مشربا ، هم الأمناء الخائنون
والصحابة المنافقون ، هم علة العلل لهدم الكيان ، ومصدر الشقاء في كل مكان
وزمان .
هم أشادوا الأحزاب بعد انهدامها ، وأعادوا الجاهلية بعد انصرامها ، أنصار
الشيطان وأعداء الرحمن ، وخصوم السنة والقرآن ، أعادونا للوثبة ، ومدونا بالمال
والرتبة ، جهزونا بالعدة واثبتوا أقدامنا في المدة .
ماذا يجيبان الله في نصوص كتابه فيما نص عن ولايته ورسوله ، فيما وصى به
في خليفته وعترته ، وطلب به صلة بضعته ، وإن لم يكن نص ولا وصية فقد سلبا
حق الأمة لانتخاب أميرها ، واستبداد بالرأي على مصيرها ، فأبو بكر منتخب عمر
وحسب وعمر منتخب أبي بكر ، وعثمان وآل أمية منتخبهما عملا . كنص مكتوب
وقرار مضروب ونهج محسوب وهدف مطلوب .
معاوية يسأل :
أولا :
هل يحق لمثلي ( معاوية ) السؤال والاعتراض ؟
الجواب :
هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ، هذا يوم العدل يوم الحق والحقيقة ، يوم تشهد
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 518
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٥١٨