والأطفال .
كل ذلك تحت إمرة رئيس العصبة الباغية معاوية وأعوانه الذين اشترى دينهم
وضمائرهم معترفين بالمنكرات والموبقات مثل ابن العاص وبيعه الآخرة بالدنيا .
هذا المغيرة يكفر معاوية ويقول : إنه أخبث من وجد ، وهذا ابن العاص يعترف
بجنايات معاوية ، وإنه باع دنياه له ، وتلك قصيدته الجلجلية في مدح علي ( عليه السلام ) وذم
معاوية ، وويل لمن كفره نمرود ، وهو قاتل العبد الصالح محمد بن أبي بكر بأمر
معاوية .
وهذا معاوية يقتل مالك الأشتر سما وحجرا صبرا ، وينصب المشانق والمجازر
ويأمر عماله بالفتك بخيرة صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحرمانهم وسجنهم ، وسم
الحسن واستلحاق زياد ابن أبيه بأبي سفيان ، وأخذ البيعة كرها من الأمة لابنه
الفاجر يزيد ، ونشر الأكاذيب والدس والتحريف والتزوير ، ووضع الكرامات
لأبي بكر وعمر وعثمان حتى بلوغهم فوق درجات الأنبياء والمرسلين ، ونسبة
الرذائل والحط من مقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وآله ، وفرض سب وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ووصيه خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنصوص في الكتاب والسنة بعد كل صلاة .
هذا معاوية الملعون من الله ورسوله ، وهذه أحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولعنه له
وأمره بقتله إن رقى منبره ، وبالتالي من هو المسؤول بتسليط هذا الظالم على
رقاب المسلمين وتربيته وإمداده حيا وميتا ، هذا الفاجر المحادد لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله )
ولأولياء الله ، هذا السفاك القاتل عمدا والآمر بقتل خيار الأمة وأئمة المسلمين .
وهذا الفاسق المحرف والكذاب الواضع المزيف ، هذا المنافق الذي استعمل
أموال الأمة للقضاء على أصول الشريعة وشراء الضمائر وبث الفساد .
وهذا الظالم الجائر السفاك ومن تابعه وأشاد به ومن أعانه ونصبه يقف ليحاكم
على موبقاته وإذا به يسكت فتنطق جوارحه ، ما تقشعر منه الأبدان وتهول منه
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 500
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٥٠٠